أنشدني ، قال أنشدني الشيخ صدر الدّين محمد بن محمد بن إبراهيم الميدومي ، قال : أنشدني الحافظ شرف الدّين عبد المؤمن بن خلف الدّمياطي ، قال : أنشدني الحافظ عبد العظيم المنذري لنفسه :
اعمل لنفسك صالحا لا تحتفل * بظهور قيل في الأنام وقال
فالخلق لا يرجى اجتماع قلوبهم * لا بدّ من مثن عليك وقال
وأنشدني ، قال : أنشد أبو محمد عليّ البغوي الشيخ عبد القادر الجيلي رحمه اللّه وقد أراد تقبيل يده :
إليك في السّرّ روحي كنت أرسلها * تقبّل الأرض عني فهي نائبتي
وهذه نوبة الأشياخ قد حضرت * فامدد يمينك كي تحظى بها شفتي
فأجابه الشيخ عبد القادر قدّس اللّه روحه :
إذا اشتقتكم طالعت قلبي فإنّه * لمجلّكم في كلّ وقت يراكم
ولكن عيني تشتهي اللّحظ منكم * فجودوا عليها سادتي بلقاكم
879 - عيسى بن محمد بن عبد اللّه الهسكوريّ المغربيّ .
كان هو وسلفه من شيوخ الهساكرة ، وله دنيا عريضة ، فترك ذلك في حداثته وتجرّد وصحب الشّيخ عمر المغربي صاحب الشيخ عبد المؤمن شيخ المغرب واختص به ، وصلّى بفقرائه إماما لهم ، وقدم معه القاهرة ، وسارا إلى القاهرة « 1 » ، فمات الشيخ عمر هناك . وقد عمّر زاوية للفقراء بالقدس ، وسار الشيخ عيسى إلى المدينة النّبوية وسكنها وتزوّج بها ، ثم خرج يريد دمشق ، فقتله قطّاع الطّريق في سنة ثلاث وستين وسبع مائة . وكان من أرباب المناقب ، وأصحاب الأحوال الجليلة « 2 » .
هامش
( 1 ) هكذا في الأصل ، وهو تكرار ظاهر .
( 2 ) جاء في الحاشية تعليق نصه : « وجد بعد قوله : الجليلة ، صفحة بياض » .