هذا وقد حكم برفع ما عدا السجن عنه من التّعزيرات خوفا من قتله وكتب بصورة ما جرى إلى القاهرة فسعى أعداؤه في إخراج وظائفه ، فأخرجت عنه في ذي الحجة منها وأقام في الاعتقال إلى شهر ربيع الأول سنة خمس وثمانين وأفرج عنه ، وأقام فقيرا ، وأخذ بعض أعدائه زوجته فتزوجها ، وآل أمره إلى أن صار يحلج القطن بدرهمين في كلّ يوم يتقوت بهما ولا يرنأ له أحد حتى ثار الأمير يلبغا النّاصري بحلب وقدم دمشق أعاد إليه وظائفه ، فباشرها حتى مات يوم « 1 » . . . ذي القعدة سنة اثنتين وتسعين وسبع مائة ، وكان من العلم والدّين بمكان .
ومن شعره يقرّظ كتاب عيون التّواريخ للصّلاح الكتبي « 2 » :
عيون التّواريخ الشّريفة قد حوى * عيون المعاني والفوائد والفضلا
فما من سواد في بياض رأيته * بأحسن من هذي العيون ولا أجلا
وقال :
جعلت قلبي كلّه خالصا * لمّا نأى الحبّ ولم يرجع
وقفا على السّاكن فيه لكي * يسمح بالعطف على الموضع
821 - ( عليّ ) « 3 » بن . . . بن عبد اللّه ، المعروف بالشّيخ عليّ التركي الفقير المعتقد « 4 » .
هامش
( 1 ) في الأصل بعد هذا بياض .
( 2 ) في الأصل : « السبكي » ، خطأ الناسخ . وجاء في الحاشية تعليق لأحد المتأخرين نصه : « صوابه : الكتبي ، وهو الشيخ صلاح الدين الكتبي الدمشقي الداراني الأصل الشهير بابن شاكر ، صاحب كتاب عيون التواريخ في عشرين مجلدا » .
( 3 ) ما بين الحاصرتين إضافة منا ، ففي الأصل بياض في اسمه واسم أبيه ، وقال السخاوي وقد سماه علي بن عبد اللّه : « وليس عبد اللّه باسم أبيه ، فقد بيّض المقريزي في عقوده له » ( الضوء اللامع 5 / 255 ) .
( 4 ) ترجمته في : إنباء الغمر 5 / 39 ، والضوء اللامع 5 / 255 و 6 / 60 ، ووجيز الكلام 1 / 364 .