عصره « 1 » .
ولد في ثامن عشر شعبان سنة ثمانين وست مائة . والظاهر أنّه ولد قبل ذلك فقد رؤي له حضور في الأولى من عمره على المجد ابن حمدون في صفر سنة ثمانين وست مائة . وسمع من الفخر ابن البخاري كتاب « السّنن » لأبي داود و « الجامع » لأبي عيسى التّرمذي ، وتفرّد بروايتهما عنه ، وكتاب « الشّمائل » للتّرمذي ، و « مشيخته » تخريج ابن الظّاهري .
و « ذيلها » للمزّي . وسمع من ابن المجاور « أمالي ابن سمعون » ومحمد ابن عبد المؤمن الصّوري ، والعز الفاروثي ، وعمر بن القوّاس ، والإمام أبي عبد اللّه عمر بن يعقوب ابن النّحّاس ، والشّرف أحمد بن عساكر ، والعز إسماعيل بن الفرّاء في آخرين .
وخرّج له شيخنا صدر الدين الياسوفي « مشيخة » ، وحدث « بسنن » أبي داود و « جامع » التّرمذي مرارا ، وتفرّد بروايتهما بالسّماع المتّصل بعلو ، وأكثر عنه المحدثون .
وهو أحد من أجازني وقد كتب عنه الذّهبي في « معجمه » وابن رافع ، وحمل عنه شيخنا زين الدين العراقي والهيثمي والأبناسي . وكان شيخا صالحا . حافظا للقرآن ، كثير التّلاوة له .
وحدث نحوا من خمسين سنة وتفرّد ، وعمّر دهرا طويلا ، وازدحم عليه الطّلبة ورحلوا إليه . وكان صبورا على السّماع ، ربما أسمع اليوم الكامل من غير ملل ولا ضجر . وأقام بحلب مدة ، ثم سكن دمشق ، وتوفي بربوة دمشق ودفن بسطح المزّة في يوم الاثنين ثامن شهر ربيع الآخر سنة ثمان وسبعين وسبع مائة . وقد انتهى إليه علو الإسناد بها .
هامش
( 1 ) ترجمته في : السلوك 3 / 297 ، ومعجم شيوخ الذهبي 2 / الورقة 126 ، ومعجم شيوخ السبكي 1 / الورقة 266 ، وذيل العبر للعراقي 2 / 432 ، وذيل التقييد 2 / 237 ، وغاية النهاية 1 / 590 ، وتاريخ ابن قاضي شهبة ( وفيات 778 ) والدرر الكامنة 3 / 235 ، والنجوم الزاهرة 11 / 144 ، والدليل الشافي 1 / 497 ، وبدائع الزهور 1 / 165 ، وشذرات الذهب 6 / 258 .