تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر العقود الفريدة في تراجم الأعيان المفيدة ( بيروت ) — صفحة 41

مساهمون:

ص٤١
ولا يزال يلح في السّؤال حتى يقضى له ما سأل فيه ، فصار له بذلك سوق وكثرت قصّاده ، وانتشر ذكره واتسعت من الهدايا أحواله ، وما عدا ذلك من علم أو دين أو عقل فإنّه كما قيل : لا تسألوه فما بالرّبع من أحد . وأخبرني عن الشّيخ علاء الدّين عليّ بن محمد بن عبد الرحيم الأقفهسي أنّه حدثه بأنّه كان من جملة أصحابه فقير كثير النّسك والعبادة وأنّه توجّه هو وإياه وجماعة إلى مدينة مصر يريدون النّزهة في الجيزة وأنهم مروا بمطبخ صابون في مصر ، فدخلوه للتّفرج فيه ، قال : فبينا نحن في تأمّله إذ صعد هذا الفقير لينظر في القدر التي يطبخ فيها الصّابون وهي كبيرة جدا وقد اشتدّ غليانها ، فما هو إلا أن وقف عليها إذ زلّت قدمه وسقط فيها ، فللحال ذاب كله ، فلم نقدر منه على شيء ، فاشتدّ غمّنا وعدنا بأسوأ حال ، وبقيت مدة أفكر في سوء ميتة هذا الرّجل مع ما كان عليه من الدّيانة وكثرة العبادة ، فرأيته في نومي وأنا أقول له : يا فلان ، لقد ساءني ما جرى لك وما علمنا لك ذنبا يوجب ذلك ، فما فعل اللّه بك ؟ فقال : أوقفني اللّه تعالى بين يديه ، فقلت : يا ربّ ، بما استوجبت ما جرى لي ؟ فقال : كنت تسألني دائما خاتمة خير ، ولم تقل قطّ : بلا محنة ، فختمت لك بالخير وغفرت لك ، قال : فكان الشيخ علاء الدّين بعد ذلك إذا سأل اللّه تعالى خاتمة الخير يقول : في عافية بلا محنة ، واللّه أعلم .

415 - حسن بن ثقبة بن رميثة بن أبي نمي الحسنيّ « 1 » .

أحد من كحّله الشّريف محمد بن أحمد بن عجلان ، توفي عن نحو ستين سنة في يوم الخميس حادي عشري شعبان سنة ست عشرة وثماني مائة ، ودفن بالمعلاة ، وهو آخر أولاد ثقبة موتا .

416 - حسين بن سليمان بن أبي الحسن بن سليمان بن ريّان ، شرف الدّين أبو عبد اللّه ابن جمال الدّين أبي الرّبيع الطّائيّ الشّافعيّ « 2 » .

هامش
( 1 ) ترجمته في : العقد الثمين 4 / 68 ، والضوء اللامع 3 / 97 . ( 2 ) ترجمته في : الوافي بالوفيات 12 / 369 ، وذيل العبر للعراقي 1 / 271 ، وتاريخ ابن قاضي شهبة ( وفيات 769 ) ، والدرر الكامنة 2 / 142 ، والنجوم -