السّلطان . فلمّا قتل قلّد القضاء لعلم الدين سليمان بن خالد بن نعيم البساطي ، فباشره إلى صفر سنة تسع وسبعين نحوا من ثمانين يوما ، وطلب البدر الإخنائي فأعيد وباشر وظيفة القضاء إلى يوم الاثنين ثالث عشر رجب من السّنة المذكورة ، فصرف بالبساطي ولزم داره والحجّ إلى أن مات في شهر ربيع الأول سنة تسع وثمانين وسبع مائة بالقاهرة ، ودفن بالقرافة رحمه اللّه . ولم يعقب .
703 - عبد الوهّاب ابن القسيس ، الوزير الصاحب علم الدين كاتب سيدي « 1 » .
ولّاه الملك الظاهر برقوق الوزارة بتعيين الوزير شمس الدين كاتب أرلان عند موته في سادس عشري شعبان سنة تسع وثمانين وسبع مائة ، وكان قبل ذلك يلي ديوان المرتجع ، فباشر الوزارة إلى يوم السبت رابع عشري شهر رمضان سنة تسعين فقبض عليه ، وتقلّد الوزارة بعده الوزير الصّاحب كريم الدين عبد الكريم بن شاكر بن الغنّام وتسلّمه ، وكان قد أراد في وزارته القبض على ابن غنّام ومصادرته ، فانعكس أمله وصار في قبضة ابن غنّام ، فقرّر عليه مالا حمل منه في يوم ثلاث مائة ألف درهم فضة ، عنها إذ ذاك نحو العشرة آلاف مثقال من الذّهب ، ومات بعد ذلك في أول المحرم سنة إحدى وتسعين وسبع مائة .
وكان كاتبا مطيقا ، أخبرني عنه شهاب الدين أحمد القبّاني أنه كتب بضعا وخمسين رزمة من الورق وكانت أيامه ساكنة والأحوال معه ماشية ، وفيه لين . وصحبته قبل تقلّده الوزارة من أيام الوزير شمس الدين كاتب أرلان ، خفّف اللّه عنهما .
704 - عبد الوهّاب بن عبد اللّه بن أسعد بن عليّ اليافعيّ المكيّ ، يلقب تاج الدين ، وأبوه الشيخ المعتقد « 2 » .
هامش
( 1 ) ترجمته في : السلوك 3 / 587 ، وإنباء الغمر 2 / 302 ، والنجوم الزاهرة 11 / 316 ، ووجيز الكلام 1 / 288 .
( 2 ) ترجمته في : العقد الثمين 5 / 534 ، وذيل التقييد 2 / 158 ، وإنباء الغمر -