بجلب المال . وأنشأ مدرسة بخط بين السّورين مطلّة على الخليج خارج القاهرة ، وحفر صهريجا بسجن الرّحبة وسجن الدّيلم كان يملؤه ماء في كل سنة ، فارتفق به أهل السّجن بعد ما كانوا يجدون من العطش مشقّات ، فشكر لفعله ذلك .
702 - عبد الوهاب بن أحمد « 1 » بن محمد بن عيسى بن أبي بكر ابن عيسى بن بدران ، قاضي القضاة بدر الدين ابن كمال الدين ابن علم الدين ابن شمس الدين الإخنائيّ السّعديّ المالكيّ « 2 » .
ولد في حدود سنة عشرين وسبع مائة ، وباشر نظر خزانة الخاص التي كانت بقلعة الجبل .
ولي قضاء القضاة المالكية من قبل الأشرف شعبان بن حسين في ثالث شهر رجب ولبس في يوم الخميس حادي عشرية سنة سبع وسبعين وسبع مائة وذلك أن قاضي القضاة برهان الدين إبراهيم بن محمد بن أبي بكر الإخنائي مات وهو قاض يوم الثلاثاء في شهر رجب المذكور ، فولّى السّلطان بدر الدين هذا في يوم الأربعاء ، وكان ضعيفا ملازما للوساد ، فجاءه التشريف السّلطاني وألقي على لحافه المغطى به . فلمّا عوفي من مرضه لبس التّشريف وباشر القضاء أحسن مباشرة .
وكان ديّنا كثير التّلاوة للقرآن الكريم مكثرا من الحج والمجاورة .
وسمعت عليه « موطأ مالك » بروايته له عن عمّ أبيه قاضي القضاة تقي الدين الإخنائي ، وكان إذ ذاك غير قاض فإنه صرف في سابع عشري ذي القعدة سنة ثمان وسبعين وسبع مائة بعد ما رجع من عقبة أيلة عند فرار
هامش
( 1 ) في الأصل : « محمد » تحريف من الناسخ ، فهو مذكور على الوجه الصحيح في السلوك للمصنف 3 / 483 ، ومصادر ترجمته الأخرى .
( 2 ) ترجمته في : السلوك 3 / 483 ، وذيل العبر للعراقي 2 / 538 ، وتاريخ ابن قاضي شهبة 3 / 99 ، وإنباء الغمر 2 / 113 ، والنجوم الزاهرة 11 / 294 ، والدليل الشافي 1 / 434 ، ووجيز الكلام 1 / 262 ، وحسن المحاضرة 2 / 188 ، وبدائع الزهور 1 / 325 ، وشذرات الذهب 6 / 284 .