البغلة ، وحسنت حاله إلى أن مات آخر شهر ربيع الآخر سنة إحدى وثماني مائة رحمه اللّه .
684 - عبد اللّه بن أحمد التّونسيّ « 1 » .
قدم القاهرة ، ونزل عندي ، وأدعى أنّه شريف حسني . ثم فارقنا وبلغني أنه مات بصعيد مصر في سنة سبع وثمانين وسبع مائة . أنشدني لنفسه في البنفسج :
إياك يدنو بعيون الرّقيب * ويفضح العنبر عرفا وطيب
بنفسج تحسبه أنّه * مواضع العض بخدّ الحبيب
وأنشدني لغيره :
عذارك ظلّ الغصن في صفحة النّهر * ووجهك البدر منتصف الشهر
قضى لفؤاد الصّب ما قد قضت به * عيون المها بين الرّصافة والجسر
وأنشدني لغيره :
قلم قلّم أرقاب العدى * مثل ما قلمت منه الظفر
أشبه الحيّة إلا أنه * كلما عمّر في الأيدي قصر
وأنشدني لنفسه في الرّمّان :
عجبا من الرّمّان عند قطافه * تكسى رياض الدّوح من أوراقه
فكأنما أوراقه من حزنها * قد مزّقت أثوابها بفراقه
وأنشدني لنفسه :
بدا لحيي عذار * خلعت فيه عذاري
في وجنة من لجين * قد رصّعت بنضار
كأن هذا وهذا * ليل بدا في نهار
وأخبرني أنّه رأى في منامه كأن شخصا ينشده :
أنا في حمى من شق من أجله البدر * ومن خلقت من أجله البيض والسّمر
هامش
( 1 ) ترجمته في : إنباء الغمر 2 / 201 .