وكان مولده بسنجار في سنة اثنتين وعشرين وسبع مائة ، وتوفي بدمشق في آخر سنة ثمان مائة . وكان من لطفاء النّاس ومحاسنهم .
وصور : بفتح الصاد المهملة ثم واو ساكنة بعدها راء مهملة قرية بين حصن كيفا وماردين .
683 - عبد اللّه بن « 1 » . . . جمال الدين السّكسونيّ المغربيّ المالكيّ « 2 » .
قدم إلى القاهرة ، وصحب أبي رحمه اللّه مدة وكان له فيه اعتقاد حسن ، وله به اختصاص . سمعته يقول لأبي وقد تجهّز الملك الأشرف شعبان للسفر إلى الحج في سنة ثمان وسبعين وسبع مائة : رأيت الليلة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم في منامي وكان عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه يقول له : يا رسول اللّه هذا شعبان بن حسين يريد أن يجيء إلينا . فقال له رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « لا يأتينا أبدا » فلم يكن بعد سفر الأشرف سوى ليال قليلة وإذا به قد رجع من عقبة أيلة ، وقتل ، ولم يحج . وسمعته أيضا يقول : لأبي رحمه اللّه : رأيت الليلة في نومي كأنا قد حضرنا لصلاة الجمعة بجامع الحاكم وإذا نحن بقرد قد تخطّى النّاس وصعد المنبر ، فخطب ثم نزل فدخل المحراب ، وصلّى بالنّاس ، فبادروا به وقطعوا صلاته ، وأخرجوه من المحراب ، فعاد ودخل المحراب ثانيا وصلّى ، فأنبهت . فقال أبي رحمه اللّه : هذا يدل على أنه يلي أمر الناس رجل خسيس القدر . وكانت هذه الرّؤيا إما قبل قتل الأشرف أو بعد قتله بقليل .
وتأخرت وفاة الشيخ عبد اللّه بعد أبي وصحب الأمير بهادر المنجكي أستادار السّلطان الملك الظاهر برقوق فأعانه على ولايته تدريس المالكية بالمدرسة الأشرفية بجوار المشهد النّفيسي ، وناله من برّه ، فركب
هامش
( 1 ) بعد هذا فراغ في الأصل مقدار كلمتين .
( 2 ) ترجمته في : إنباء الغمر 4 / 63 ، والضوء اللامع 5 / 29 ، وشذرات الذهب 7 / 8 .