تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر العقود الفريدة في تراجم الأعيان المفيدة ( بيروت ) — صفحة 349

مساهمون:

ص٣٤٩
ولد في المحرم سنة ثمان وتسعين وست مائة يوم عاشوراء ، وسمع بالقاهرة من أبي العباس الحجّار ، ووزيرة « صحيح البخاري » . وسمع من محمد بن صاعد ، والشريف عزّ الدين ، والشريف الزينبي ، والحسن بن عمر الكردي ، وأبي الحسن الواني ، وعتيق العمري ، وغيرهم ، وقرأ بالرّوايات على التّقي الصائغ ، واشتغل وأتقن في العلوم ، ولازم العلّامة أبا الحسن القونوي ، والأستاذ أبا حيّان ملازمة كثيرة . ثم لازم قاضي القضاة جلال الدين القزويني أيام ولايته قضاء القضاة بديار مصر بإشارة الشّيخين المذكورين ، وناب عنه في الحكم ثم عن قاضي القضاة عزّ الدين ابن جماعة . ودرّس بالزّاوية الكبيرة بالجامع العمري المعروفة بالشافعي رحمه اللّه ، ودرّس بغيرها أيضا . ثم ولي قضاء القضاة عوضا عن العز ابن جماعة في يوم الخميس ثامن عشري جمادى الآخرة سنة تسع وخمسين وسبع مائة ففرّق من مال الصّدقات في الفقراء نحو الستين ألف درهم فضة ، عنها قريب من ثلاثة آلاف دينار ذهبا ، وفرّق في أهل العلم مائة ألف وخمسين ألف درهم فضة . ثم عزل بعد اثنين وثلاثين يوما ، وأعيد عزّ الدين ابن جماعة . واستمرّ بيده تدريس الزّاوية الخشّابية وغيرها . توفي بالقاهرة ليلة الأربعاء الثالث والعشرين من ربيع الأول سنة تسع وستين وسبع مائة ، ودفن بالقرافة قريبا من تربة الشافعي .
هامش
- وتاريخ ابن قاضي شهبة ، وفيات 769 ، وطبقات الشافعية لابن قاضي شهبة 2 / 248 ، وطبقات النحاة واللغويين ، الورقة 172 ، والدرر الكامنة 2 / 372 ، ورفع الإصر 2 / 284 ، والنجوم الزاهرة 11 / 100 ، والمنهل الصافي 2 / الورقة 420 ، وبغية الوعاة 2 / 47 ، وحسن المحاضرة 1 / 537 ، وبدائع الزهور 1 / 66 ، وطبقات المفسرين 1 / 233 ، ومفتاح السعادة 2 / 109 ، ودرة الحجال 3 / 65 ، وشذرات الذهب 6 / 214 ، والبدر الطالع 1 / 386 .