المعرفة ، مليح المذاكرة ، متين الدّيانة ، ثخين الورع ، يؤثر الانقطاع والخمول ، كبير القدر .
وقال فيه الشريف أبو المحاسن محمد بن عليّ الحسيني في « ذيل طبقات الحفاظ للذهبي « 1 » » : الشيخ الإمام العالم الحافظ القدوة البارع الرّبّاني المقرئ .
وقال الشيخ شهاب الدين أحمد بن لؤلؤ ابن النّقيب : رجلان من أهل عصرنا ؛ أحدهما يؤثر الخمول جهده وهو الشيخ عبد اللّه بن خليل المكي ، وآخر يؤثر الظّهور جهده وهو الشيخ عبد اللّه اليافعي .
وتوفي بسطح الجامع الحاكمي من القاهرة في يوم الأحد ثاني جمادى الأولى سنة سبع وسبعين وسبع مائة ، ودفن بالقرافة ، وكانت جنازته حفلة .
وذكر شيخنا قاضي القضاة برهان الدين إبراهيم بن جماعة أنّه كان عند الأمير الجاي فوقع منه حطّ على الإمام الشافعي ، قال : فأرسلت ابن عبد العزيز ، يعني القاضي بدر الدين ، إلى الشيخ عبد اللّه بن خليل يشكو إليه ذلك ، فقال له : اصبر عليّ إلى اليوم الفلاني ، فعاد له في اليوم الذي واعده عليه ، فقال له : رأيت الشافعيّ اليوم ، وذكرت له ذلك فتلا عليّ قوله تعالى :
الْحَاقَّةُ ( 1 ) مَا الْحَاقَّةُ ( 2 )
إلى قوله
فَهَلْ تَرى لَهُمْ مِنْ باقِيَةٍ ( 8 )
[ الحاقة ] ، وكرّر هذه الآية مرتين أو ثلاثا ، قال ابن جماعة : فأمسك الجاي بعد مدة يسيرة .
677 - عبد اللّه بن عبد الرّحمن بن عبد اللّه بن محمد بن محمد القرشيّ الهاشميّ العقيليّ الآمديّ الأصل المصري المولد والدار الشافعيّ ، أبو محمد ، العلّامة المتقن بهاء الدين ابن زين الدين المعروف بابن عقيل « 2 » .
هامش
( 1 ) ذيل تذكرة الحفاظ 47 .
( 2 ) ترجمته في : السلوك 3 / 165 ، وطبقات الشافعية للإسنوي 2 / 239 ، ووفيات ابن رافع السلامي 2 / 326 ، وذيل التقييد 2 / 36 ، وغاية النهاية 1 / 428 ، -