أبي البقاء بهاء الدين « 1 » .
ولد بالقاهرة في يوم الأحد ثاني جمادى الآخرة سنة خمس وعشرين وسبع مائة ، وسمع من يحيى بن فضل اللّه ، ومحمد بن غالي ، وأبي نعيم الإسعردي ، وغيرهم . وسمع بدمشق من زينب بنت الكمال ، وأحمد ابن الجزري ، وإبراهيم ابن القريشة ، والحافظ المزّي ، وعبد الرّحيم بن أبي اليسر « 2 » وغيره . وحفظ « الحاوي الصغير » . وتفقه على أبيه . وكان له معرفة بالأصلين ، ومشاركة في العربية والأدب ، يقول الشّعر الحسن . درّس بعدة أماكن ، وناب في الحكم عن القاضي تاج الدين عبد الوهاب السّبكي والمغربي وأبيه . ثم ولي قضاء القضاة بدمشق بعد موت أبيه في شهر ربيع الآخر سنة سبع وستين وسبع مائة ، وحمل إليه التّقليد والتّشريف من القاهرة إلى دمشق « 3 » .
وتوفي ليلة الخميس سابع شوال سنة خمس وثمانين وسبع مائة ، ودفن بسفح قاسيون .
وكان ليّن الجانب ، صبورا على الأذى ، محسنا مفضالا .
ومن شعره :
مليكة الحسن جودي بالوصال على * متيم قلبه قد ذاب منك إذا
أفسدت قلبي فقالت تلك عادتنا * قد قال سبحانه إن الملوك إذا
هامش
( 1 ) ترجمته في : السلوك 3 / 511 ، وذيل العبر للعراقي 2 / 548 ، وتاريخ ابن قاضي شهبة 3 / 122 ، والدرر الكامنة 2 / 398 ، وإنباء الغمر 3 / 147 ، والنجوم الزاهرة 11 / 298 ، ونزهة النفوس والأبدان 1 / 89 ، ووجيز الكلام 1 / 265 ، والدارس 1 / 39 ، وبدائع الزهور 1 / 343 ، والقلائد الجوهرية 1 / 173 ، وقضاة دمشق 112 ، وشذرات الذهب 6 / 288 ، وهدية العارفين 1 / 468 .
( 2 ) في الأصل : « الليس » ، وهو تحريف .
( 3 ) كتب الناسخ في حاشية الأصل : « وجد بعد قوله : دمشق ، بياض أربعة أسطر » .