المقدسيّ الأصل ثم الدّمشقيّ الصّالحيّ الحنبلي « 1 » .
ولد في شهر ربيع الأول سنة سبع وخمسين وسبع مائة و ( سمع ) « 2 » جدّه لأمّه قاضي القضاة جمال الدين يوسف المرداوي ، وبرع في الفقه والعربية وعدّة فنون .
توفي بصالحية دمشق يوم الجمعة ثاني ذي القعدة سنة أربع وثلاثين وثماني مائة ، ولم يخلّف بدمشق مثله في معرفة فقه الحنابلة . وكان كثير الاستحضار لفروع مذهبه ، جيّد الحافظة . وقد ناب في الحكم مدة بدمشق ، وعيّن لقضاء الحنابلة بها غير مرّة .
655 - عبد اللّه بن محمد بن عبد الرّحمن بن سالم بن محمد بريك الحضرميّ ، من بني سيف ثم الشّنوي « 3 » .
ولد بوادي حضرموت في سابع شهر رمضان سنة إحدى عشرة وسبع مائة ، وهو من بيت دين وصلاح وعبادة ، ولأهل حضرموت فيهم اعتقاد ، ويقال لهم : بنو بريك ، وهو في نفسه له سلوك .
قدم عليّ مكة وأنا مجاور بها سنة تسع وثلاثين وثماني مائة ، وسمع عليّ قطعة من « صحيح مسلم » ، وسمع عليّ عدة أشياء ، وقرأ عليّ شيئا من كتب التّصوف وكتبت « 4 » له شيئا في كيفية السّلوك .
أخبرني الفقير السّالك عبد اللّه بن محمد بن بريك الحضرميّ اليمانيّ
هامش
( 1 ) ترجمته في : إنباء الغمر 8 / 240 ، والمجمع المؤسس ، الترجمة 118 ، والضوء اللامع 5 / 66 ، ووجيز الكلام 2 / 517 ، وبدائع الزهور 2 / 139 ، وشذرات الذهب 7 / 208 .
( 2 ) ما بين الحاصرتين إضافة منا لا يستقيم النص إلا بها ، استفدناها من مصادر ترجمته .
( 3 ) ترجمته في : الضوء اللامع 5 / 52 .
( 4 ) في الأصل : « وكتب » ، وما أثبتناه مما نقله السخاوي عن المصنف في الضوء اللامع .