إلى عثمان أن سعيدا كثر على قوم من أهل الورع والفضل
والعفاف فحملك في أمرهم على ما لا يحمل في دين ، ولا
يحسن في سماع ، وإنا نذكرك في أمة محمد ( صلى الله عليه وآله ) فقد خفنا أن
يكون فساد أمرهم على يديك ، لأنك قد حملت بني أبيك
على رقابهم ، واعلم أن ذلك ناصرا ظالما ، وناقما عليك
مظلوما ، فمتى نصرك الظالم ونقم عليك الناقم تباين
الفريقان واختلفت الكلمة ، ونحن نشهد عليك الله وكفى به
شهيدا فإنك أميرنا أطعت الله واستقمت ، ولن تجد دون
الله ملتحدا ولا عنه منقذا ، ولم يسم أحد منهم نفسه في
الكتاب خوفا من بطشه ونكاله ، وبعثوا به مع رجل من
عنزة يكنى أبا ربيعة ، وكتب كعب بن عبدة كتابا من نفسه
تسمى فيه ودفعه إلى أبي ربيعة ، فلما قدم أبو ربيعة على
عثمان سأله عن أسماء القوم الذي كتبوا الكتاب فلم يخبره ،
فأراد ضربه وحبسه ، فمنعه الإمام علي ( عليه السلام ) من ذلك ،
وقال : إنما هو رسول أدى ما حمل ، وكتب عثمان إلى سعيد
أن يضرب كعب بن عبدة عشرين سوطا ويحول ديوانه
الأعلام من الصحابة والتابعين — صفحة 89
مساهمون: حسين الشاكري
ص٨٩