لو صدق هذا الكلام لكان الرسول الكريم ( صلى الله عليه وآله ) هو
الذي قتل عمه حمزة سيد الشهداء وهو الذي قتل جعفر
الطيار لأنه هو الذي أخرجهم للقتال في أحد وفي مؤتة .
وشهد خزيمة بن ثابت يوم الجمل ويوم صفين وهو
لا يسل فيها سيفا ، فلما قتل عمار وهو في صفوف الإمام
قال : الآن بانت لي الضلالة من الهدى ، ثم تقدم بسيفه
وقاتل أهل الشام وهو في صفوف الإمام حتى قتل .
قال : عمرو بن العاص ، لقد سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وآله )
يقول : " قاتل عمار وسالبه في النار " فرد عليه معاوية
كيف تقول ذلك ، فيجيبه عمرو والله هو ذاك والله إنك
لتعلمه ، ولوددت أني مت قبل هذا اليوم بعشرين سنة .
لأن أي امرئ من المسلمين لم يعظم عليه قتل
عمار بن ياسر ، ولم تدخل به عليه المصيبة الموجعة لغير
رشيد .
وقف أمير المؤمنين ( عليه السلام ) على عمار وهاشم المرقال
وأبنهما خير تأبين وأمر أن يصف جثمانهما معا فصلى عليهما
الأعلام من الصحابة والتابعين — صفحة 60
مساهمون: حسين الشاكري
ص٦٠