غضب من الله ولهم عذاب عظيم ) * ( 1 ) .
لم ينجه من مكر أبي جهل إلا أمر الله بالهجرة إلى
الحبشة ، فكان من أهل القافلة الثانية إلى دار النجاشي ،
وظل فيها ينعم بالدعة والاستقرار حتى عاد فيمن عاد
إلى يثرب " المدينة المنورة " بعد هجرة النبي ( صلى الله عليه وآله ) إليها
مباشرة .
كان لثبات " عمار بن ياسر " تحت سياط التعذيب
صدى عظيما في نفوس المؤمنين ، وأصبح نضاله رمزا
للهداية والإيمان ، لا سيما بعد ما توجه الرسول الأعظم ( صلى الله عليه وآله )
بأحاديثه الخالدة منها :
عندما جاء قوم لرسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وقالوا : إن عمارا
قد كفر ، قال كلا : " إن عمارا ملئ إيمانا إلى مشاشه " ( 2 ) .
هامش
( 1 ) سورة النحل ( 106 ) .
( 2 ) المستدرك للحاكم النيسابوري ج 3 / 392 ، سير أعلام
النبلاء ج 1 / 413 ، الإصابة ج 2 / 512 ، أعيان الشيعة 8 / 373 ،
رجال بحر العلوم 3 / 172 .