معتقلا منفيا بعيدا عن أهله ووطنه .
فلما دخل عليه صعصعة ، قال معاوية لصعصعة : أما
والله إني كنت لأبغض أن تدخل في أمان ، قال : وأنا والله
أبغض أن أسميك بهذا الاسم ثم سلم عليه بالخلافة ، فقال
معاوية : إن كنت صادقا فاصعد المنبر والعن عليا ؟ ! قال :
فصعد المنبر وحمد الله وأثنى عليه ثم قال : أيها الناس
أتيتكم من عند رجل قدم شره وأخر خيره وإنه أمرني أن
ألعن عليا فالعنوه لعنه الله ، فضج أهل المسجد بآمين ، فلما
رجع إليه فأخبره ، بما قال : قال : لا والله ما عنيت غيري ،
ارجع حتى تسميه باسمه ، فرجع وصعد المنبر ، ثم قال :
أيها الناس أن أمير المؤمنين أمرني أن ألعن علي بن أبي
طالب ، فالعنوا من لعن علي بن أبي طالب ، قال : فضجوا
بآمين . قال : فلما خبر معاوية قال : لا والله ما عني غيري
أخرجوه لا يساكنني في بلد فأخرجوه .
الأعلام من الصحابة والتابعين — صفحة 109
مساهمون: حسين الشاكري
ص١٠٩