الإمام علي ( عليه السلام ) فخطب أصحابه حينذاك ، فقال : أيها
الناس إنه لم أزل من أمري على ما أحب ، حتى أحتكم
الحرب ، وقد والله أخذت منكم وتركت . وهي لعدوكم
أنهك . . . الخ . فتكلم الوجوه من أصحابه ( عليه السلام ) وأبدوا ما
عندهم من الولاء والطاعة لأمير المؤمنين علي ( عليه السلام ) ، أمثال
عمرو بن الحمق الخزاعي ، والأحنف بن قيس ، وغيرهم
من أجلة الصحابة والتابعين وفي طليعتهم صعصعة بن
صوحان العبدي ، فكان من كلامه أن قال : يا أمير
المؤمنين إنا سبقنا الناس إليك يوم قدوم طلحة والزبير
عليك الصرة فدعانا حكيم بن جبلة إلى نصرة عاملك
عثمان بن حنيف فأجبناه ، فقاتلنا عدوك حتى أصيب في
قومي من بني عبد القيس الذين عبدوا الله حتى كانت
أكفهم مثل كف الإبل ، وجباههم مثل ركب المعز ، فأسر
الحي منهم وسلب القتيل فكنا أول قتيل وأسير ، ثم رأيت
بلاءنا ، وقد كلت البصائر ، وذهب الصبر ، وبقي الحق
موفورا ، وأنت بالغ بهذا حاجتك والأمر إليك ما أراك الله
الأعلام من الصحابة والتابعين — صفحة 111
مساهمون: حسين الشاكري
ص١١١