ذببنا عن أهل العراق ، بالسنة حداد لا تأخذها في الله
لومة لائم ، وإلا فإنا صابرون حتى يحكم الله ويضعنا على
فرجه ، قال معاوية : والله لا يطلق لك لسان .
ثم تكلم صعصعة ، فقال : تكلمت يا ابن أبي سفيان
فأبلغت ولم تقصر عما أردت ، وليس الأمر على ما ذكرت ،
أنى يكون الخليفة من ملك الناس قهرا ودانهم كبرا ،
واستولى بأسباب الباطل كذبا ومكرا ؟ ؟ أما والله ما لك
يوم بدر مضرب ولا مرمى ، ما كنت فيه إلا كما قال القائل
" لا حل ولا سير " ( 1 ) ، ولقد كنت وأبوك في العير
والنفير ( 2 ) ممن أجلب على رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وإنما أنت طليق
وابن طليق ، أطلقكما رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فأنى تصلح الخلافة
لطليق ؟ فقال معاوية : لولا أني أرجع إلى قول ابن أبي
طالب حيث يقول : قابلت جهلهم حلما ومغفرة ، والعفو
عن قدرة ضرب من الكرم لقتلتكم .
هامش
( 1 ) مثل يضرب به .
( 2 ) مثل يضرب به .