بديعة حسن ما لها من مماثل * إذا طلعت ، شمس النهار تغيب
كما أنّ قلبي في البلاد متيّم * كذا حسن ليلى في الحسان غريب
( قال ) : وكان [ الكتيلة ] يجيء إليّ في حوائجه التي تكون له عند السلطان ، وكان كامل الأدب ، وافر المروءة ، حسن الخلق ، جميل العشرة ، يرجع إلى كرم وطيب أعراق .
وكان بينه وبين الكمال التوريزيّ « 1 » ما يكون بين أرباب كلّ فنّ من المنافسة والحسد ، وكان السلطان قد سمع بالكمال وجاءته الأخبار بأنّه فرد من أفراد الدهر في فنّه ، فبعث إليه من يشخصه إليه ، وتطلّع إلى مقدمه عليه ، فخاف كتيلة من بواره به ، فلم تمتدّ الأيّام حتى جاءت الأخبار بأنّ الكمال مات فجأة . فشاع أنّ كتيلة ربّما دسّ عليه من قتله . ولعلّ هذا إنّما هو من تشنيع العوامّ ، وأقوال الحسدة الطغام .
ثمّ لم يلبث كتيله [ بعده ] أن عاد إلى ماردين فمات - رحمه اللّه - في [ . . . ] .
[ وممّا غنّاه السلطان - [ الكامل ] :
ملك الملوك محمّد ، أنت الذي * ذلّت ملوك الأرض بين يديه
شرف الملوك بأن يكونوا عنده * أو أن يكونوا واقفين لديه
جهدوا وما دانوك في أدنى العلا * هيهات أن يصل الملوك إليه !
وإذا هم بلغوا السماء مكانة * لمّا تراموا في السماح عليه
فأجزل له العطاء ] « 2 » .
3009 - ابن أبي سهل البجّانيّ [ - 367 ]
[ 217 ب ] محمد بن فرج بن سبعون ، أبو عبد اللّه ، البجليّ ، المعروف بابن أبي سهل البجّانيّ ، أحد شيوخ بجّانة .
رحل فسمع من ابن الأعرابيّ بمكّة كثيرا .
وسمع بمصر من جماعة . وعاد إلى بلده فسمع من أناس ، واستقدمه [ الحكم ] المستنصر باللّه إلى قرطبة في ربيع الآخر سنة إحدى وستّين وثلاثمائة فسمع منه غير واحد .
وتوفّي ببجّانة في سنة سبع وستّين وثلاثمائة .
3010 - كاسات السرقسطيّ [ - 588 ]
محمد بن فرج بن عبد اللّه ، أبو عبد اللّه ، ابن أبي سعيد « 3 » ، البزّاز ، يعرف بكاسات ، السرقسطيّ .
لقي بدانية أبا الحسن الحصريّ . ورحل إلى مصر والعراق ، فسمع من أبي الخطّاب نصر بن البطر ، وأبي الحسن ابن الطيوريّ ، وحدّث بجامع
هامش
( 1 ) خصّص ابن فضل اللّه للكمال التوريزيّ ترجمة 10 / 328 ، ولكنّها لا تفيد في اسمه ومولده ووفاته .
هذا ، ولم نظفر بترجمة للكتيلة هذا . ولكن وجدنا في السلوك 2 / 745 وفي ترجمة حاجي بن قلاوون ( رقم 1108 ) ذكرا لإسكندر ابن الكتيلة الجنكي .
وفي السلوك أيضا 1 / 275 هامش 3 إشارة إلى « الجنكيّات » وهنّ الجواري اللائي يعزفن على الجنك ( بالكسر ، وهو فارسيّ معرّب ) وترجمهنّBlocnetب « العازفات على آلة« la harpeولكن هذه الآلة الغربيّة ليس لها عنق وهي تشبه القانون الواقف . وفي قاموس يوسف خيّاط : الجنك :Persian harp.
( 2 ) زاد ابن فضل اللّه : ممّا ذكر لي صاحبه الخواجا محمد الماردينيّ . . .
( 3 ) في معجم السفر للسلفيّ 337 ( 1182 ) ، قال : المعروف بابن أبي سعيد .