تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقفى الكبير — صفحة 47

مساهمون:

ص٤٧
تدري أيّ الناس أشقى ؟ صاحب الناقة ، والذي يخضب هذه من هذه - وأشار إلى اللحية والرأس . وكان عليّ يقول : ما يحبس أشقاها ! فيقولون له : لا واللّه ، لا يقتلك أحد إلّا أبدنا عترته ؟ « 1 » فقال : أذكر اللّه مؤمنا أن [ لا ] يقتل بي إلّا قاتلي . وقال المعلّى بن زياد عن بعض أصحابه قال : جاء عبد الرحمن بن ملجم [ 32 ب ] إلى عليّ يستحمله ، قال : احملني يا أمير المؤمنين ! فنظر إليه علي ، فقال : من أنت ؟ قال : أنا عبد الرحمن بن ملجم المرادي . قال : أنت عبد الرحمن بن ملجم ؟ قال : نعم . قال : أأنت عبد الرحمن بن ملجم المرادي ؟ قال : نعم . قال : أنت عبد الرحمن بن ملجم المرادي ؟ قال : نعم . قال : يا عزوان ، احمله على الأشقر . ( قال : ) فجيء به فدفع إليه فأخذ بعنانه فجعل يقوده . فلمّا مضى نظر إليه عليّ فقال ( الوافر ) :
أريد حياته ويريد قتلي * عذيرك من خليلك من مراد « 2 »
وكان سبب قتل ابن ملجم عليّا رضي اللّه عنه أنّه اجتمع هو والبرك بن عبد اللّه التميمي الصريمي - واسمه الحجّاج - ومعهما عمرو بن بكير التميميّ السعدي بمكّة فتذاكروا أهل النهروان الذين
هامش
( 1 ) في المخطوط : أبدنا . وفي أسد الغابة 4 / 116 : أهلكنا . لذلك اخترنا قراءة : أبدنا . ( 2 ) هذا البيت والأبيات التي تليه ، في الأغاني 10 / 26 ، وفي أسد الغابة 4 / 275 . ويصحبها في المخطوط هذا التعليق في الحاشية : قائله عمرو بن معدي كرب في قيس بن مكشوح المراديّ ، والمكشوح هبيرة ، سمّي بذلك لأنّه ضرب على - - كشحه . ويأتي تعليق آخر في ورقة طيّارة موالية ، فيه : هذا البيت من أبيات تنسب إلى عمرو بن معدي كرب بن عبد اللّه بن عمرو بن عصم بن عمرو بن زبيد الأصغر - وهو منبّه بن ربيعة بن مسلمة بن هاني بن ربيعة بن زبيد الأكبر ، أبو ثور الزبيديّ . وتنسب أيضا لدريه بن الصمّة ، وهي لعمرو أشهر ، وأوّلها [ الوافر ] :أعاذل عدّتي بدني ورمحي * وكلّ مقلّص سلس القياد أعاذل إنّما أفنى شبابي * إجابتي الصّريخ إلى المنادي مع الأبطال حتّى سلّ جسمي * وأقرح عاتقي حمل النّجادمنها :ويبقى بعد حلم القوم حلمي * ويفنى قبل زاد القوم زادي تمنّى أن يلاقيني قبيس * وددت ، أينما منّي ودادي ولو لاقيتني ومعي سلاحي * تكشّف شحم قلبك عن سواد فمن ذا عاذري من ذي سفاه * يرود بنفسه شرّ المراد ؟ أريد حياته ويريد قتلي * عذيرك من خليلك من مراد تمنّاني وسابغتي دلاص * كأنّ قتيرها حدق الجراد وسيفي كان مذ عهد ابن ضدّ * تخيّره الفتى من قوم عادفي أبيات كثيرة ، وهي من مستحسن قوله . ويروى : عذيرك بفتح الرّاء وضمّها . فالرفع على معنى : ما هو عذيرك ؟ والنصب على معنى : هات عذيرك ! - يريد : هات من يعذرك .