ويقال فيه : التجوبيّ ، لأنّ كلدة بن خمير أصاب دما في قومه فأتى مرادا وأقام فيهم وقال :
[ جبت إليكم ] فسمي : تجوب . وأصله من زبير وله في مراد حلف .
وذكر ابن يونس أنّه عبد الرحمن بن ملجم بن عمرو بن يزيد بن غونة بن نفر بن حجية بن تدول بن أنعم بن مراد . وتدول هو تدول بن زاهر بن عامر بن عوثبان بن زاهر بن مراد . وتدول وأنعم أخوان ابنا زاهر .
وقيل : تجوب فخذ في مراد مذحج . وتجوب هذا رجل من حمير بن سبأ بن يشجب بن يعرب بن قحطان ، كان أصاب دما في قومه فلجأ إلى مراد فقال : جبت إليكم الديار لأحالفكم - فقيل له : أنت تجوب . - فسمّي تجوبا « 1 » وهو في مراد مذحج رهط عبد الرحمن بن ملجم هذا .
وعداده في مراد وهو حليف بني جبلة من كندة .
وقيل : إنّ مراد أخواله .
قدم مع الأمداد في خلافة عمر بن الخطّاب ( رضه ) .
وقال ابن الكلبيّ : عبد الرحمن بن ملجم بن عمرو بن يزيد بن غونة بن نفر بن حجية بن تدول ، الذي قتل عليّ بن أبي طالب .
وقال البلاذريّ : عبد الرحمن بن ملجم الحميريّ ، وعداده في مراد . وهو حليف بني جبلة من كندة ، ويقال إنّ مراد أخواله . شهد فتح مصر واختطّ بها مع الأشراف لأنّ عمرو بن العاص أمره أن ينزل قريبا منه - وكان فارس تدول المعروف فيهم بمصر ، وكان من قرّاء القرآن ، قرأ على معاذ بن جبل . وكان ناسكا يجلس في قومه من صلاة الغداة إلى ارتفاع النهار ، والقوم يفيضون في الكلام وهو لا يتكلّم بكلمة . وهو الذي أرسل صبيغ بن عسل التميميّ إلى عمر بن الخطّاب ( رضه ) يسأله عن مستعجم القرآن .
قال المعتمر بن سليمان : سمعت أبي يحدّث عن أبي عثمان النهديّ أنّ رجلا من بني يربوع يقال له : صبيغ ، جاء إلى عمر بن الخطّاب فسأله عن النازعات والمرسلات والذاريات . فنظر إليه عمر رضي اللّه عنه فقال : ضع على رأسك ! - فوضع فإذا له وفرة . فقال : لو وجدتك محلوقا لضربت الذي فيه عيناك !
- ثم كتب إلينا : لا تجالسوه ! - فكان إذا جاء وأقبل تفرّقنا عنه ولو كنّا مائة .
وابن ملجم هو أحد أصحاب عبد اللّه بن وهب السبائيّ المعروف بابن سبأ [ 30 ب ] وبابن السوداء .
وقال بقوله في عليّ بن أبي طالب وصار من شيعته . ثم خرج على علي رضي اللّه عنه مع من
هامش
( 1 ) جاءت هذه التدقيقات في هوامش الصفحة ، وأضافت ، بعد « فسمّي تجوبا » : وهو خلاف تجيب أحد بطون كندة ، وهم ولد أشرس بن شبيب بن السكون بن أشرس بن كندة ، وهم عديّ وسعد ، وأمّهما تجيب بنت ثوبان بن سليم بن رها بن منبّه بن حرب بن علة بن جلد بن مذحج ، وبها قيل : إنّهم تجيب . فمن قال في عبد الرحمن بن ملجم : تجيبيّ ، بضمّ التاء وكسر الجيم فقد أخطأ ، ونسبه لغير نسبه . وإنّما هو « تجوبيّ » بفتح التاء المثنّاة من فوق ، وضمّ الجيم ، ثمّ واو وباء موحّدة بعدها ياء آخر الحروف .
والحاشية الثانية تستغرق ظهر الورقة ، وفيها :
وقال ابن الكلبيّ : هو عبد الرحمن بن عمرو بن يحيى ابن عمرو بن ملجم بن قيس بن مكشوح بن نفر بن كلدة ، من حمير . وكان كلدة أصاب دما في قومه فهرب ، فأتى مرادا في الزمن الأوّل فقال : أتيتكم أجوب الأرض إليكم - فسمّي : « تجوب » . ( وقال : ) لا أعرف على الأرض امرءا من تجوب اليوم .
وكان عدادهم في مراد . وكانت لعبد الرحمن أخت بالكوفة عند رجل من مهرة . فمن عندها خرج ابن ملجم ليلة ضرب عليّا رضي اللّه عنه .