مذهب مالك رحمه اللّه .
وكان ابن القاسم كبير أصحاب مالك ورأسهم ، مع الدين والزهد .
قال الحرث بن مسكين « 1 » ، وذكر ابن القاسم :
كان في الزهد والورع شيئا عجيبا .
وسئل مالك عن ابن وهب وابن القاسم فقال :
ابن وهب رجل عالم ، وابن القاسم فقيه .
وعن أسد بن الفرات : كان ابن القاسم يختم كلّ ليل ويوم ختمتين « 2 » ، فترك لي حين جئته ختمة رغبة في إحياء العلم .
وتوفّي ابن القاسم في ليلة الجمعة لسبع مضين من صفر سنة إحدى وتسعين ومائة ، ودفن بالقرافة قبالة قبر أشهب .
ورآه سحنون في نومه فقال : ما فعل اللّه بك ؟
فقال : وجدت عنده ما أحببت .
قال : فما وجدته أفضل ؟
قال : تلاوة القرآن .
قال : فالمسائل ؟
فأشار بأصبعه يليّشها « 3 » . فسأله عن ابن وهب فقال : هو في علّيين .
1438 - ابن المسجّف العسقلانيّ [ 583 - 636 ] « 4 »
[ 25 أ ] عبد الرحمن بن أبي القاسم بن غنائم بن يوسف ، بدر الدين ، أبو محمد ، المعروف بابن المسجّف ، العسقلانيّ .
ولد في سنة ثلاث وثمانين وخمسمائة . ومات بدمشق في [ . . . ] المحرّم سنة ستّ وثلاثين وستّمائة .
وقدم القاهرة وأقام بها .
1439 - عبد الرحمن ابن الأشعث [ - 84 ]
[ 26 أ ] عبد الرحمن بن محمد بن الأشعث بن قيس بن معدي كرب بن معاوية بن جبلة بن عديّ بن ربيعة بن الحارث بن الأصغر ، ابن الحارث الأكبر ، ابن معاوية بن ثور بن مرفع بن معاوية بن ثور بن عفير بن عدي بن مرّة بن أدد بن زيد بن [ منجب ] ، الكنديّ ، أبو [ . . . ] ، ابن أبي القاسم ، ابن أبي محمّد .
أسلم جدّه الأشعث بن قيس سنة عشر بعد ما كان في الجاهليّة رئيسا مطاعا في كندة ، فبقي في الإسلام وجيها في قومه ، إلّا أنّه ارتدّ عن الإسلام بعد موت النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم فأتي به أبو بكر الصدّيق رضي اللّه عنه أسيرا فأسلم . وزوّجه أبو بكر بأخته أمّ فروة بنت أبي قحافة ، فولدت له محمد بن الأشعث .
فلمّا استخلف عمر بن الخطّاب رضي اللّه عنه ، خرج الأشعث مع سعد بن أبي وقّاص إلى العراق فشهد القادسيّة والمدائن وجلولاء ونهاوند ، ونزل الكوفة في دار اختطّها .
ثمّ شهد تحكيم الحكمين . ومات بالكوفة سنة أربعين ، وقيل اثنتين وأربعين .
وابنه محمد روى عن عمر وعثمان وعبد اللّه بن مسعود وعائشة . وحدّث عنه الشعبيّ ومجاهد .
وخرّج له أبو داود والنسائيّ . وقتله المختار بن أبي عبيد الثقفيّ سنة سبع وستّين في محاربته لمصعب بن الزبير ، وكان محمد مع مصعب
هامش
( 1 ) الحرث بن مسكين : انظر الكندي 502 ( ت 520 ) ، وهو من قضاة مصر . وله ترجمة في المقفّى رقم 1114 .
( 2 ) ثلاث ختمات في رياض النفوس 1 / 261 .
( 3 ) كلمة غير مفهومة ، وكأنها منحوتة من لا شيء .
( 4 ) الوافي ، 18 / 220 ( 267 ) وقال : الأديب ، الشاعر ، وأكثر شعره في الهجو ووفاته فيه سنة 635 .