سنة إحدى عشرة وسبعمائة .
ثمّ قبض عليه في ربيع الآخر سنة ثنتي عشرة وسجن بالكرك فلم يفرج عنه إلى سنة عشرين .
1428 - طوغان الشمسيّ [ - 741 ] « 1 » أحد مماليك شمس الدين سنقر الطويل المنصوريّ .
تنقّل في الخدم ، وولي الأشمونين من الوجه القبلي . ثم نقل إلى شدّ الدواوين في وزارة الجمالي « 2 » . وأخرج إلى دمشق لتغيّر السلطان عليه ، ثمّ ولّاه شدّ الدواوين بها ، حتى مات في سنة إحدى وأربعين وسبعمائة .
وكان ظالما غشوما سفّاكا للدماء . يتكلّم بعظائم ويتّهم في اعتقاده ودينه .
1429 - ظافر الحدّاد [ - 529 ] « 3 »
[ 18 أ ] ظافر بن القاسم بن منصور بن عبد اللّه بن خلف بن عبد الغنيّ ، أبو القاسم وأبو المنصور ، الجذامي ، الجرويّ ، البرقي ، الإسكندرانيّ ، المعروف بالحدّاد ، الشاعر المشهور .
أحد الشعراء المجيدين . قال فيه الرشيد « 4 » في كتاب الجنان : « شاعر مجيد مستعذب النظم موصوف بالفهم » . وقال الإمام أبو الطاهر ابن
عوف : « لم يعرف لظافر الحدّاد خربة « 1 * » في دينه » .
ولظافر ديوان شعر أكثره جيّد ، ومعظمه في مديح وزراء الدولة الآمريّة والحافظيّة وأعيان مصر . وكان كثير الاختصاص بأبي علي بن الفضل « 2 * » ، فنوّه به لمّا وزر في سنة أربع وعشرين وخمسمائة ، وله فيه قصائد عديدة . وقد روى عنه الحافظ السّلفي وغيره من الأعيان . فمن مختار شعره قصيدته الذاليّة وهي [ الكامل ] :
لو كان بالصبر الجميل ملاذه * ما سحّ وابل دمعه ورذاذه
ما زال جيش الحبّ يغزو قلبه * حتّى وهي وتقطّعت أفلاذه
لم يبق فيه للغرام بقيّة * إلّا رسيسا يحتويه جذاذه
من كان يرغب في السلامة فليكن * أبدا من الحدق المراض عياذه
لا تخدعنّك بالفتور فإنّه * نظر يضرّ بقلبك استلذاذه 5
يا أيّها الرشأ الذي في لحظه * سهم إلى حبّ القلوب نفاذه
درّ يلوح بفيك ، من نظّامه ؟ * خمر يجول عليه ، من نبّاذه ؟
وقناة ذاك القدّ كيف تقوّمت ؟ * وسنان ذاك اللحظ ما فولاذه ؟
رفقا بجسمك لا يذوب فإنّني * أخشى بأن يسطو عليه لاذه « 3 * »
هاروت يعجز عن مواقع سحره * وهو الإمام ، فمن ترى أستاذه ؟ 10
هامش
( 1 ) السلوك 2 / 553 - الدرر 2 / 329 ( 2050 ) .
( 2 ) في الدرر : مغلطاي الجماليّ .
( 3 ) الوافي ، 16 / 521 ( 567 ) - وانظر دراسة حسين نصّار :
ظافر الحدّاد ، القاهرة 1975 - الخريدة ( مصر ) 2 / 3 ( 34 ) - النجوم 5 / 376 - حسن المحاضرة 1 / 324 - الوفيات 2 / 540 ( 314 ) بدائع البداية 2 / 160 - شذرات 4 / 91 - ياقوت : أدباء 12 / 19 .
( 4 ) القاضي الرشيد ابن الزبير مرّت ترجمته برقم 522 .
وعنوان كتابه : جنان الجنان ورياض الأذهان .
( 1 * ) الخربة هنا فساد الدين .
( 2 * ) قتل أبو عليّ سنة 526 .
( 3 * ) اللاذ جمع لاذة : ثوب الحرير .