طريدان مجفوّان في مثل عيشنا * وخيف مكانانا بكلّ مكان
فمن ير ممسانا وملقى رحالنا * من الناس يحسب أنّنا سبعان
فأخذه نجدة بن عامر أحد الخوارج فقال له :
ارم ، وأرني رميك .
قال : مر بقربة تملأ ، ثم ضع عليها ثلاث بعرات ، ثمّ سلني أيّهنّ شئت أرميها ، ولا أصيب القربة .
ففعل ذلك وقال : ارم الوسطى .
فرماها ولم يصب القربة . ثمّ الثانية ، ثمّ الثالثة فقال نجدة : لا ترمنا مع المشركين أبدا ! - [ 16 ب ] وقطع يده . فقال [ الطويل ] :
يدي يا أمير المؤمنين أعيذها * بعفوك من عار عليها يشينها « 1 »
ولا خير في الدنيا ولا في نعيمها * إذا ما شمال فارقتها يمينها
1426 - طوطيس بن ماليا « 2 »
[ 17 أ ] طوطيس بن ماليا بن فربتا بن ماليق بن تدارس بن صابن مرقوس بن صا ابن قبط بن مصر بن بيصر بن حام بن نوح عليه السلام .
ملك بعد ما قتل أباه ماليا ، وجلس على تخت الملك بمدينة منف . وكان جبّارا جريئا شديد البأس مهابا . فلمّا دخل عليه أشراف مدينة منف للهناء ، أمرهم بالإقبال على ما يعنيهم ، واشتغالهم بمصالحهم . ووعدهم بالإحسان إليهم .
وتزعم القبط أنّ طوطيس هذا أوّل الفراعنة السبعة ، وهو فرعون بن إبراهيم خليل الرحمن صلوات اللّه عليه .
وقبل : بل فراعنة مصر من ولد دان بن فهلوج بن أمراز بن أشوذ بن سام بن نوح .
والمشهور أنّهم من العماليق ، منهم الربان بن الوليد ، وهو فرعون إبراهيم . ومنهم الوليد بن مصعد ، فرعون موسى .
ومنهم سنار بن علوان .
ويقال فرعون إبراهيم اسمه عمرو بن امرئ القيس بن بابليون بن حمير بن سبأ بن يشجب بن يعرب بن قحطان .
وقيل : فراعنة مصر من عملاق الأوّل بن لاوز بن سام بن نوح .
وقيل : فرعون إبراهيم هو سنان الأسل بن علوان بن عبيد بن عريج بن عمليق بن بلقع بن عابر بن اشليحا بن لوذ بن نوح .
وكان من خبر إبراهيم - سلام اللّه عليه - معه ، أنّه قدم إلى مصر بزوجته سارّة . فعند ما رآها الحرس الموكّلون بأبواب مدينة منف عجبوا من حسنها فرفعوا خبرها إلى طوطيس . فأمر وزيره فأحضر إبراهيم عليه السلام ، وسأله عنها . وبعث بها إلى طوطيس . فأكرمها اللّه وكفّ عنها طوطيس ، وجفّت يده لمّا مدّها إليها حتى دعت اللّه سبحانه فخلّصها . وهابها طوطيس وبعث بها إلى ابنته حوريا فأكرمتها وأعادتها إلى إبراهيم ( عم ) . ووهبتها « هاجر » أمّ إسماعيل .
وخرج بها إبراهيم « 1 * » . من مصر كما ذكر في خبر إبراهيم وسارّة وهاجر من هذا الكتاب .
وطوطيس هو الذي [ 17 ب ] حفر الخليج من النيل حتّى صبّ في بحر الملح لتصل السفن فيه حتّى تصل إلى مكّة بالغلال وغيرها توسعة على
هامش
( 1 ) في الديوان ، 40 : . . . بحقويك أن تلقى بملقى يهينها .
( 2 ) الورقة طيّارة ملصقة أفقيّا .
( 1 * ) ترجمة إبراهيم الخليل هي أولى تراجم المقفّى .