تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقفى الكبير — صفحة 242

مساهمون:

ص٢٤٢
وما زال [ صرغتمش ] يستميل الأمير طاز حتى مال معه على ابن زنبور فقويا على شيخو . هذا وقد انتدب جماعة لرمي ابن زنبور بكلّ عظيمة تخرجه عن الإسلام وتثبت أنّه على دين النصرانيّة ، وأنّ قتله من جملة ما يتقرّب به إلى اللّه تعالى . فمرّ به بعد القبض من أنواع العقوبات ما لا يوصف . ثمّ أخرج في ليلة الاثنين تاسع عشر من المحرّم [ سنة 754 ] إلى قوص فكانت مدّة عقوبته ثلاثة أشهر . ومات بقوص يوم الأحد سابع « 1 » عشر ذي القعدة سنة أربع وخمسين وسبعمائة . وكان من أجلّ وزراء الدولة التركيّة ، وكان له صدقات ومبارّ دارّة لأرباب البيوت في كلّ شهر . وكان يتفقّد الكتّاب والأمراء وغيرهم بالإنعامات من السكّر وغيره . ويبعث إلى الحرمين كلّ سنة عشرة آلاف درهم . وكان يصوم شهر رمضان ويصلّي . ولم يعرف أنّه صادر أحدا في طول مباشرته ولا نكبه ، ولا ضرب أحدا بالمقارع . وكان يظنّ أنّ الأمير شيخو لا يمكّن منه أحدا ، ويثق به ويعتمد عليه ، فوكّله شيخو إلى ما تعلّق به ، وقام الأمير صرغتمش بأمر نكبته ، ولم يجسر أحد أن يتكلّم في خلاصه من يده . ولم يعرف قبله أنّ وزيرا نكب بغير يد السلطان سواه ، فإنّه لم ينكبه إلّا الأمير صرغتمش .

1510 - أبو محمد البيّاسي الكاتب [ 555 - 635 ] « 2 »

[ 179 أ ] عبد اللّه بن أحمد بن عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن ، الإمام أبو محمد ، الثّقفيّ ، الأندلسيّ ، البيّاسيّ ، المالكيّ ، الكاتب . مولده ببيّاسة في جمادى الأولى سنة خمس وخمسين وخمسمائة . ولقي أبا القاسم السهيليّ وغيره . وله شعر حسن . توفّي بالقاهرة في سابع عشر جمادى الأولى سنة خمس وثلاثين وستّمائة .

1511 - ابن تافراجين [ - 760 ] « 1 * »

عبد اللّه بن أحمد بن عبد العزيز بن تافراكين الحاجب ، أبو محمد ، التونسيّ ، شيخ الموحّدين . كان بنو تافراكين من بيوت الموحّدين في تينمال ، ولهم التقدّم من أيّام عبد المؤمن بن عليّ ، وفي أيّام بنيه ، إلى أن كان عبد العزيز جدّ هذا الحاجب ، وهو على التقدّم فيهم . فلمّا اختلّ سلطان بني عبد المؤمن بمراكش قدم أحمد بن عبد العزيز وأخواه محمد وعمر إلى تونس ، فولّاه السلطان أبو حفص على قفصة ، ثمّ على المهديّة . وكان السلطان أبو عصيدة يستخلفه على الحضرة إذا خرج منها حتّى مات . ونشأ ابناه أبو محمد صاحب الترجمة ، وأبو العبّاس أحمد في حجر الدولة فاستخلص أبو ضربة محمد بن أبي يحيى زكريا اللحيانيّ أبا عبد اللّه ، وما زال معه حتّى تفرّقت جموعه فلحق بالسلطان أبي بكر . وترقّى في خدمته حتّى ولّاه الوزارة . ثم قدّمه شيخا على الموحّدين في سنة اثنتين وأربعين وسبعمائة .
هامش
( 1 ) في السلوك ، 2 / 906 : رابع عشر . وفي الوافي وأعيان العصر : ثاني عشر ربيع الأوّل . ( 2 ) التكملة 3 / 478 ( 2806 ) - الوافي 17 / 51 ( 46 ) . ( 1 * ) ابن تافراجين : انظر رسالة برونشويك : تاريخ إفريقيّة في العهد الحفصيّ ، تعريب حمّادي الساحلي ، دار الغرب الإسلاميّ 1989 ( الفهرس ) .