قال : فإذا جاز أن ينسب إلى صحبته من رضيه كافرا جاز أن ينسب إلى صحبة مؤمنا ، وليس بأفضل المؤمنين . أخبرني عن حزن أبي بكر : كان رضّأ أو سخطا ؟
قال : إنّما حزن أبو بكر خوفا على النبيّ .
فقال : ليس هذا جوابي . إنّما جوابي أن تقول :
رضى أو سخط .
قال : كان رضى للّه .
قال : فكأنّ اللّه بعث إلينا رسوله ينهى عن رضى اللّه وطاعته ؟
قال : أعوذ باللّه
قال : يا هذا ، من أفضل : من كان مع النبيّ في الغار ، أو من بات على فراشه ووقاه بنفسه ؟ يا هذا ، أرأيت حديث الولاية ، هل أوجب على أبي بكر وعمر ما لم يوجب لهما عليه ؟
قال : ذكر الناس أنّ هذا الحديث إنّما كان بسبب زيد بن حارثة لأنّه أنكر ولاء عليّ ، فقال النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم : من كنت مولاه فعليّ مولاه .
فقال المأمون : لم يقل النبيّ هذا إلا بعد منصرفه من حجّة الوداع ، وزيد قد قتل . أرأيت لو كان لك ابن فقال : مولاي مولى ابن عمر فاعلموا ذلك ، أكنت تنكر عليه أن يعرّف الناس ما لا ينكرون ؟
قال : نعم .
فقال المأمون : يا هذا ، أرأيت حديث « أنت منيّ بمنزلة هارون من موسى ، إلّا أنّه لا نبيّ بعدي » ؟
قال : إنّما أراد أن يطيّب نفس عليّ لمّا قال المنافقون ما قالوا .
قال : فطيّب نفسه بقول لا معنى له ؟
فأطرق . فقال المأمون : له في كتاب اللّه معنى مثل هذا ، وهو قوله :
اخْلُفْنِي فِي قَوْمِي وَأَصْلِحْ
[ الأعراف : 142 ] . وله تأويل آخر في كتاب اللّه يدلّ على استخلافه لا يدفعه أحد : قوله عن موسى :
وَاجْعَلْ لِي وَزِيراً مِنْ أَهْلِي * هارُونَ أَخِي * اشْدُدْ بِهِ أَزْرِي * وَأَشْرِكْهُ فِي أَمْرِي
[ طه : 29 - 32 ] .
فقال يحيى بن أكثم : « قد أوضحت يا أمير المؤمنين لمن أراد اللّه به التوفيق . وانصرفوا » .
1480 - أبو محمد ابن الوليد الأندلسيّ [ 360 - 448 ] « 1 * »
عبد اللّه بن الوليد بن سعد بن بكر ، الفقيه أبو محمّد ، الأنصاريّ ، الأندلسيّ ، المالكيّ .
قدم من بلاده . ثمّ توجّه إلى القدس فمات بالطريق « 2 * » [ . . . ] وأربعمائة .
1481 - عبد اللّه بن الزبير [ 2 - 73 ] « 3 * »
[ 141 أ ] عبد اللّه بن الزبير بن العوّام بن خوليد بن أسد بن عبد العزّى بن قصيّ بن كلاب بن مرّة القرشيّ ، الأسدي ، أبو بكر - وقيل :
أبو بكير ، وأبو خبيب ، والأكثر الأعمّ : أبو بكر ، ولم يكنّه بأبي خبيب إلّا من أراد ذمّه فيجعله كاللقب له - ابن أبي عبد اللّه .
هامش
( 1 * ) الصلة 267 ( 605 ) وقال : من أهل قرمونة ، من قريشة شتيقش . وضبط التواريخ منها .
( 2 * ) في الصلة : مات بالشام في رمضان سنة 448 .
( 3 * ) عبد اللّه بن الزبير : وفيات الأعيان 3 / 71 ( 340 ) - مروج الذهب 1934 وما بعدها - أسد الغابة 3 / 242 ( 2947 ) - حلية الأولياء 1 / 329 - خزانة الأدب 4 / 41 - دائرة المعارف الإسلاميّة : فصل عبد اللّه بن الزبير - الوافي ، 17 / 172 ( 159 ) مختصر ابن عساكر ، 12 / 170 ( 113 ) الطبريّ ( فهارس ) .