ومن شعره في مليح على فمه حبّ [ الرمل ] :
يا فم المعشوق سبحا * ن الذي زادك زينا
قد تحلّيت بدرّ * فتحبّبت إلينا
وقال أيضا [ الوافر ] :
توهّم إذ رأى حبّا يحاكي * على شفتيه درّا في عقيق
فقلت له : وحقّك ليس هذا * سوى حبب على كأس الرحيق
وقال [ الطويل ] :
وصفراء حال المزج يصبغ ضوؤها * أكفّ الندامى وهو في الحال ناصل
وتهفو بألباب الرجال لأنّها * « دويهيّة تصفرّ منها الأنامل » « 1 »
وقال [ الطويل ] :
وأهيف كالغصن المرنّح شاقني * فطار إليه القلب من فرط شوقه
رأى البدر يحكي وجهه وهو سافر * فحمّله من جوره فوق طوقه
1192 - الزكيّ السعديّ
انظر رقم 1174 ( مكرّرة ) .
1193 - القاضي ابن حمدون الصوري « 2 »
الحسن بن علي بن الحسين بن حمدون ، القاضي وليّ الدولة ، أبو محمد ، الصوريّ .
ولي قضاء مدينة صور ، وقضاء [ 369 أ ] الإسكندريّة ، وبها توفّي في [ . . . ] .
ومن شعره يمدح ابن أبي عقيل حاكم صور [ الكامل ] :
يا من أمنت به الذي أتخوّف * وغدوت في إنعامه أتصرّف
أورقت عودي وهو يبس هالك * وشفيت جسمي وهو مضنى مدنف
ولقد نهيت الشعر أن يعتادني * فأبى عليّ وقال : لم لا أشرف ؟
فليهتفنّ بكلّ أرض منطقي * بالشكر ما غنّى الحمام الهتّف
1194 - الأمير حسن ابن الحافظ العبيديّ [ - 529 ] « 3 »
[ 466 أ ] حسن بن عبد المجيد بن محمد بن معدّ بن عليّ بن منصور بن نزار بن معدّ بن إسماعيل بن محمد بن عب [ ي ] د اللّه ، الأمير أبو [ . . . ] ، ابن الخليفة أمير المؤمنين الحافظ لدين اللّه أبي الميمون .
كان عاقّا لأبيه ، خرج عليه وحصره بالقصر يريد أخذه على أمره . وكان عاقبة عقوقه أن قتل .
وكان من خبره أنّ أباه الحافظ لدين اللّه عهد إلى ابنه سليمان ، فمات بعد شهرين ، وكان أسنّ أولاده . فترشّح حسن لولاية العهد من أجل أنّه أسنّ من بقي من إخوته ، فلم يرضه أبوه لذلك وعهد إلى ابنه حيدرة ، وجعل إليه النظر في المظالم ، فشقّ ذلك على حسن ، مع ما كان له من الأموال والبلاد والكثير من المواشي والمراكب .
هامش
( 1 ) تضمين لشطر من شعر لبيد ( ديوانه 256 ) .
( 2 ) في المخطوط : ابن صمدون بالصاد ، ولم نجد هذا الاسم ، ولا صاحب الترجمة ، ومعلوم أنّ مدينة صور وليها أمراء حمدانيّون .
( 3 ) الوافي 12 / 94 ( 80 ) ، اتّعاظ 3 / 149 ، الكامل 11 / 22 - 24 .