- وكان صاحب حيل - فكتب إليه : من أمير المؤمنين المستنصر باللّه معدّ إلى العالي باللّه أمير المؤمنين بمالقة « 1 » .
1189 - ابن أبي جرادة الحلبيّ [ 488 - 551 ] « 2 »
حسن بن عليّ بن عبد اللّه بن محمد بن عبد الباقي بن محمد بن عبد اللّه بن موسى بن عيسى بن عبد اللّه بن محمد بن عامر أبي جرادة ، المعروف بالقاضي أبي عبد اللّه وأبي عليّ ، ابن أبي المجد ، الملقّب ثقة الملك ابن أبي جرادة ، الحلبيّ ، العقيليّ .
ولد بحلب في سنة ثمان وثمانين - وقيل : في سنة اثنتين ، وقيل : في سنة ثلاث ، وتسعين - وأربعمائة . وقدم إلى القاهرة في خلافة الحافظ لدين اللّه ووزارة العادل علي بن السلّار ، وأقام بها ، ومدح الصالح ابن رزّيك .
ومات بالقاهرة في جمادى الأولى - وقيل :
جمادى الآخرة - سنة إحدى وخمسين وخمسمائة « 3 » ، ودفن بظاهر القاهرة في موضع يعرف بعين الغزال شماليّ قلعة القاهرة في مقابر بني سناء الملك .
وهو من بيت كبير بحلب ، وكان له فضل غزير وأدب كثير وتقدّم عند ملوك العصر . وكتب الخطّ المليح فبلغ غاية الجودة . ورفع الصالح ابن رزّيك قدره فكبرت منزلته . وصار له من بعده نسل بمصر .
ومن شعره [ السريع ] :
أحبابنا ، هل وقفة باللوى * تسعف مشتاقا بمشتاق ؟
وهل نداوى من كلوم النوى * بلفّ أعناق بأعناق ؟
وما زلت من بينكم مشفقا * لو أنّه ينفع إشفاقي
وجدي بكم نقد وميعادكم * منكسر في جملة الباقي
وقال [ البسيط ] :
يا صاحبيّ أطيلا في مؤانستي * وذاكراني بخلّان وعشّاق
وحدّثاني حديث الخيف إنّ به * روحا لقلبي وتسهيلا لآماقي « 4 »
ما ضرّ ريح الصبا لو قاسمت حرقي * واستنقذت مهجتي من أسر أشواقي
داء تقادم عندي ، من يعالجه * ونفثة بلغت منّي ، من الراقي ؟
يفنى الزمان وآمالي مصرّمة * ومن أحبّ على مطل وإملاق
وا ضيعة العمر ! لا الماضي انتفعت به * ولا حصلت على شيء من الباقي
وقال [ الكامل ] :
قالوا : تركت الشعر ؟ قلت لهم * فيه اثنتان يعافها حسبي
أمّا المديح فجلّه كذب * والهجو شيء ليس يحسن بي
1190 - ابن وكيع التنّيسيّ [ - 393 ] « 5 »
الحسن بن علي بن أحمد بن محمد بن خلف
هامش
( 1 ) في الاتّعاظ 1 / 246 خالقه عوض بمالقة ، ولا يتّضح بها التخلّص .
( 2 ) الوافي 12 / 173 ( 152 ) ، شذرات 4 / 174 ، النجوم 5 / 331 .
( 3 ) في المخطوط 451 ، والإصلاح من الوافي .
( 4 ) في المخطوط : لأخلاقي ، والإصلاح من النجوم .
( 5 ) وفيات 2 / 104 ( 171 ) ، يتيمة الدهر 1 / 256 .