« الجائر » لكثرة ميله عليه . وله في طبقات المرقص والمطرب محاسن كثيرة . ومدح المعزّ الفاطميّ والقائد [ 368 ب ] جوهر .
وأورد كلّ من ذكرنا له عدّة مقاطيع وقصائد .
وكان في كلامه حكلة « 1 » - أي عجمة لا تبين الكلام .
ومن شعره [ السريع ] :
حاسبني الدهر على ما مضى * بدّل فرحاتي بترحاتي
فليته جازى بما نلته * لكنّه أضعف مرّات
وقوله [ السريع ] :
إن سرّك الدهر فلا تستطل * ولا تهن في نوب الدهر
فقبح عجب المرء عند الغنى * كقبح ذلّ المرء في الفقر
وقوله [ المجتثّ ] :
إن كان في الناس خير * فالشرّ في الناس أعظم
في خلطة الناس أنس * وبعدهم لك أسلم
فاحذرهم وتحرّز * منهم لعلّك تسلم
وقوله [ الكامل ] :
إن كان قد بعد اللقاء فودّنا * باق ونحن على النوى أحباب
كم قاطع للوصل يؤمن ودّه * ومواصل بودا [ د ] ه يرتاب
وقوله [ المخلّع ] :
أبصره عاذلي عليه * ولم يكن قبل ذا يراه « 2 »
فقال لي : لو هويت هذا * ما لامك الناس في هواه
قل لي : إلى من عدلت عنه ؟ * فليس أهل الهوى سواه !
فظلّ من حيث ليس يدري * يأمر بالحبّ من نهاه
1191 - ابن شنار الغزّيّ [ 706 - 753 ] « 3 »
الحسن بن عليّ بن حمد بن حميد بن إبراهيم بن شنار - بفتح الشين المعجمة ثمّ نون بعدها ألف وراء - بدر الدين ، الغزّي .
ولد بغزّة سنة ستّ وسبعمائة . وكتب المنسوب « 4 » ، وقال الشعر الجيّد الجزل الألفاظ المتين التركيب . وكان سريع البديهة ، حسن الرويّة ، له غوص على المعاني .
وعارض ابن شهيد في كتابه « التوابع والزوابع » ، ووضع في تلك المادّة كتابا سمّاه « قريض القرين » وجوّده . وكتب في الإنشاء بدمشق سنة ثمان وأربعين ، حتّى مات في ليلة الخميس حادي عشر شهر رجب سنة ثلاث وخمسين وسبعمائة بدمشق .
وقدم القاهرة وأقام بها مدّة .
هامش
( 1 ) حكل الأمر : أشكل والتبس .
( 2 ) في الوفيات 2 / 106 ، واليتيمة 1 / 380 : رآه .
( 3 ) الوافي 12 / 184 ( 157 ) ، والنقول من شعره فيه كثيرة ، وقال الصفدي إنّه كانت له معه مساجلات ، الدرر 2 / 103 ( 1525 ) ، الدليل الشافي 1 / 267 ( 918 ) وقال : ويعرف أيضا بالزغاري ، المنهل الصافي 5 / 110 ( 920 ) .
( 4 ) قد مر التعريف بالخط المنسوب .