وقال ابن عفير : إنّ إسماعيل بن الربيع كان رجلا صالحا . وكان إبراهيم بن صالح بمصر أميرا ، وسراج بن خالد على البريد ، فأراداه على الحكومة لهما بشيء فامتنع . فاحتالا له بعسّامة بن عمرو فأدخله حمّامه وأطعمه سمكا فمرض .
فكتب إبراهيم بن صالح وسراج بن خالد إلى المهديّ يذكر [ ان ] أنّه فلج . فكتب بصرفه ، فردّ الأمر [ 186 ب ] إلى غوث بن سليمان [ الحضرمي الصوراني ] ، وكان صرفه في سنة سبع وستّين ومائة .
765 - أبو الطاهر العقيليّ المقرئ [ 454 - 523 ] « 1 »
[ 186 ب ] إسماعيل بن طاهر بن عبد اللّه العقيلي ، أبو الطاهر ، المقرئ .
ولد سنة أربع وخمسين . وسمع من عليّ بن هبة اللّه الكامليّ ، وسعيد المأمونيّ ، وعبد الرحمن السيفيّ ، والبوصيريّ ، وأبي محمّد بن برّيّ ، وغيرهم .
وتصدّر بالجامع الطاري « 2 » ، وأخذ عنه جماعة .
ومات في رجب سنة ثلاث وعشرين وخمسمائة .
766 - القاضي علم الدين الصويتي [ 549 - 610 ] « 3 »
إسماعيل بن عبد الجبّار بن يوسف بن عبد
الجبّار بن شبل بن عليّ ، القاضي علم الدين ، أبو الطاهر ، ابن القاضي الأجلّ الأكرم أبو محمّد ، ابن القاضي الأجلّ أبي الحجّاج ، الجذاميّ الصويتيّ ، المقدسيّ الأصل ، القاهريّ المولد والدار .
مولده في سنة تسع وأربعين وخمسمائة . وقرأ الأدب على ابن برّيّ ، وصحب شيخ الديوان يومئذ ، السديد أبا القاسم ، المعروف بكاتب ناصر الدولة ، كان أحد فضلاء زمانه ، فانتفع بصحبته .
وسمع بالإسكندريّة من السلفيّ .
وحدّث بدمشق .
وتولّى ديوان الجيوش وغيرها للسلطان الملك الناصر صلاح الدين يوسف بن أيّوب ، ولابنه الملك العزيز عثمان ، وللملك الأفضل عليّ بن صلاح الدين ، وللملك العادل أبي بكر بن أيّوب .
فلمّا ولي الصاحب صفيّ الدين عبد اللّه بن عليّ بن شكر وزارة الملك العادل ، وأخذ في الإيقاع بأكابر مصر ، فرّ منه إلى حلب ، وأقام بها حتّى مات فيها لليلتين بقيتا من ذي القعدة سنة عشر وستّمائة .
وله شعر وترسّل . ومن العجب أنّ العلم هذا وولده عاشا عمرا واحدا ، وهو إحدى وستّون سنة ، وتوفّيا في ذي القعدة ، ووليّ كلّ منهما ديوان الجيش عشرين سنة .
ووالده عبد الجبّار أحد كتّاب الدولة الفاطميّة .
وجدّه أبو الحجّاج يوسف ولد بالقدس « 4 » وقدم إلى مصر واشتغل بالفقه ، وتولّى الحكم بالغربيّة وغيرها .
وكان للعلم هذا ولدان ، هما أبو الحسين ضياء الدين محمّد ، وأبو الحجّاج جمال الدين يوسف ،
هامش
( 1 ) طبقات القرّاء 1 / 165 ( 768 ) وفيه : إسماعيل بن ظاهر .
( 2 ) هكذا في المخطوط ، ولم نجد لهذا الجامع ذكرا بالخطط ، وقد يكون الجامع الظافريّ الذي بناه الظافر العبيديّ سنة 543 ( الخطط 2 / 293 ) وهو تاريخ بعيد عن وفاة هذا المقرئ .
( 3 ) الوافي 9 / 141 ( 3043 ) ؛ تلخيص مجمع الآداب في معجم الألقاب لابن الفوطيّ ، تحقيق مصطفى جواد ج 1 ص 568 رقم 824 : ذكر اسمه لا غير .
( 4 ) في المخطوط : بالقبس ، وسبق أن قال : المقدسيّ الأصل .