تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقفى الكبير — صفحة 65

مساهمون:

ص٦٥
ابني إسماعيل بن محمّد بن إسماعيل الضبّيّ ، المعروف بابن المحامليّ ، وأبي بكر يوسف بن يعقوب بن البهلول الأزرق ، وأبي بكر محمّد بن أحمد البستنبان « 1 » ، وابن قطن الإسكافيّ ، وأبي سعيد الحسن « 2 » بن عليّ بن زكريا بن يحيى العدويّ . وسمع الأخبار واللغة من أبي بكر محمّد بن الحسن بن دريد الأزديّ البصريّ ، وأبي بكر محمّد بن القاسم بن بشّار الأنباريّ ، وأبي عبد اللّه إبراهيم بن محمّد بن عرفة ، المعروف بنفطويه ، وأبي بكر محمّد بن السريّ السرّاج النحويّ ، ومن أبي بكر محمّد بن شقير النحويّ ، ومن أبي إسحاق إبراهيم بن السريّ بن سهيل الزجّاج النحويّ ، ومن أبي الحسن عليّ بن سليمان بن الفضل الأخفش ، ومن أبي بكر محمّد بن محمّد بن أبي الأزهر ، ومن أبي محمّد عبد اللّه بن جعفر بن درستويه - أخذ منه كتاب سيبويه عن المبرّد - وأبي جعفر أحمد بن عبد اللّه بن مسلم بن قتيبة - أخذ منه كتب أبيه - ومن أبي بكر أحمد بن محمّد بن موسى بن مجاهد المقرئ - قرأ عليه القرآن بحرف أبي عمرو بن العلاء ، وأخذ كتابه في القراءات السبع ، وغير ذلك - ومن أبي عمر محمّد بن عبد الواحد المطرّز ، غلام ثعلب - حدّثه عن ثعلب - ومن أبي بكر محمّد بن عبد الملك التاريخيّ ، ومن أحمد بن يحيى المنجّم النديم - أخذ منه كتاب أبيه وغير [ 185 ب ] ذلك - ومن أبي علي الحسن بن عليّ بن نصر الطوسيّ - أخذ منه كتاب الزبير بن بكّار في النسب - ومن أحمد بن سعيد الدمشقيّ . وخرج عن بغداد آخر سنة ثمان وعشرين وثلاثمائة ، ودخل إلى الأندلس في سنة ثلاثين وثلاثمائة . فقدم قرطبة لثلاث بقين من شعبان سنة ثلاثين وثلاثمائة ، قاصدا الناصر عبد الرحمن ، فأكرمه . وصنّف له ولولده الحكم تصانيف ، وبثّ علومه هناك . وروى عنه أبو بكر محمّد بن الحسن الزبيديّ النحويّ ، مع إمامته . وكان الحكم المستنصر ، قبل ولايته الخلافة وبعدها ، ينشّط أبا عليّ ويبعثه على التأليف بواسع العطاء ، ويشرح صدره بالإفراط في الإكرام . وكانوا يسمّونه البغداديّ ، لوصوله إليهم من بغداد . ويقال إنّ الناصر استدعاه من بغداد ، لولائه فيهم . ولم يزل مكرّما حتّى مات بها ليلة السبت لسبع خلون من جمادى الأولى سنة ستّ وخمسين وثلاثمائة . قال أبو بكر محمّد بن الحسن الزبيديّ : وله عدّة مصنّفات ، أملاها عن ظهر قلب ، منها : كتاب النوادر ، أملاه ظاهرا ، وارتجل تفسير ما فيه ، وهو غاية في معناه . وهو أنفع الكتب لأنّه فيه الخبر الحسن ، والمثل المتصرّف ، والشعر الفائق المنتقى من كلّ معنى . وفيه أبواب من اللغة مستقصاة ليست توجد في غيره من كتب اللغة بكمال ما هي في هذا الكتاب . وفي الإبدال والقلب ، مستقصى ، وفيه تفسير الاتباع ، وهو ممّا لم يسبقه أحد إليه ، في فوائد كثيرة . ومنها كتابه في الممدود والمقصور ، بناه على التفعيل ، ومخارج الحروف من الحلق ، مستقصى في بابه لا يشذّ عنه شيء من معناه ، ولم يوضع له نظير . ومنها : كتابه في الإبل ونتاجها وما تصرّف معها . ومنها : كتابه في حلي الإنسان ، والخيل وسياتها .
هامش
( 1 ) البستنبان والبستان بان : الناطور والجنّان ( دوزي ) . ( 2 ) عند الزبيديّ : الحرّ .