لو كان يشرى قربهم ، * بالمال والأرواح جدنا
متجرّع كأس الفرا * ق يبيت للأشجان رهنا
صبّ قضى وجدا ولا * يقضى له ما قد تمنّى
وقال [ الوافر ] :
سرى مسرى الصبا فعجبت منه * من الهجران كيف صبا إليّ
وكيف ألمّ بي من غير وعد * وفارقني ولم يعطف عليّ
وقال [ الكامل ] :
أحسن به طرفا أفوت به القضا * إن رمته في مطلب أو مهرب
مثل الغزالة ما بدت في مشرق * إلّا بدت أنوارها في المغرب
754 - الحافظ أبو سعد السمّان [ - 445 ] « 1 »
[ 159 ب ] إسماعيل بن عليّ بن الحسين بن محمّد بن الحسن بن زنجويه ، الرازيّ ، أبو سعد ، السمّان ، الحافظ ، الزاهد ، المعتزليّ ، الفقيه الحنفيّ ، شيخ المعتزلة وعالمهم وفقيههم ومتكلّمهم ومحدّثهم .
كان إماما في القراءات والحديث ومعرفة الرجال والأنساب والفرائض والحساب والشروط والمقدّرات « 2 » ، وفقه أبي حنيفة وأصحابه ،
ومعرفة الخلاف بين أبي حنيفة والشافعيّ رحمهما اللّه ، وفي فقه الزيديّة وفي الكلام .
وكان يذهب مذهب أبي الحسين البصريّ « 3 » ، وأبي هاشم الجبّائي .
ورحل إلى الحجاز ، والعراق ، وبلاد الشام ، ومصر ، والمغرب ، ولقي الرجال ، فيقال إنّه أخذ عن أربعة آلاف شيخ ، وأنّه قرأ عليه ثلاثة آلاف رجل .
وقصد أصبهان في آخر عمره لطلب الحديث .
وكان زاهدا ورعا قوّاما مجتهدا صوّاما قانعا راضيا ، أتى عليه أربع وسبعون سنة ولم يدخل إصبعه في قصعة إنسان ، ولم يكن لأحد عليه منّة ولا يد في حضره ولا في سفره . ومات ولم يكن له مظلمة ولا تبعة . وكانت [ 185 أ ] أوقاته موزّعة للعبادة .
ومن كلامه : من لم يكتب الحديث لم يتغرغر بحلاوة الإسلام .
وله عدّة مصنّفات .
ولم يتزوّج قطّ ، حتى مات بالريّ في ليلة الأربعاء الرابع والعشرين من شعبان سنة خمس وأربعين وأربعمائة .
755 - عزّ الدين الإسنائيّ [ - 700 ]
إسماعيل بن عليّ بن هبة اللّه ، عزّ الدين ، الإسنائيّ ، الحميريّ ، الشافعيّ .
برع في عدّة علوم . وصنّف كتابا في فضائل أبي
هامش
- الفلاحة .
( 1 ) العبر والشذرات ( وفيات سنة 445 ) - لسان الميزان 1 / 470 ( 1320 ) وهو فيه : أبو سعيد - طبقات المعتزلة 389 - تذكرة الحفّاظ 1121 ( 1007 ) .
( 2 ) المقدّر في قاموس دوزي هو المقدّر لمنتوج زرع الحبوب ، فالمقدّرات تكون مداخيل السلطان من -
( 3 ) أبو الحسين البصريّ المعتزليّ ( ت 436 ) صاحب كتاب المعتمد في أصول الفقه ، نشره محمد حميد اللّه سنة 1965 بالمعهد الفرنسيّ بدمشق .