تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقفى الكبير — صفحة 373

مساهمون:

ص٣٧٣
فالأمير ثعلبة . فقام بالأمر بعد بلج ، وثارت في أيّامه البربر بناحية ماردة فغزاهم وقتل وأسر منهم كثيرا ، وساق ألف أسير إلى قرطبة . فلمّا ولي أبو الخطّاب حسام بن ضرار الأندلس وقدمها ، أخرج ثعلبة في سفينة إلى إفريقيّة ، وأخرج معه أهل الشام ، وكانوا بالقيروان مع حنظلة بن صفوان ، فشهد ثعلبة مع صفوان وقعة البربر بالأصنام . فلمّا بلغ أهل إفريقيّة قتل الوليد بن يزيد بن عبد الملك بن مروان ، خرج ثعلبة وعامّة قوّادهم إلى الشام في سنة ستّ وعشرين ومائة . فولي الأردنّ ، حتى مرّ به مروان بن محمّد الجعديّ ، وقد انهزم على الزاب من عبد اللّه بن علي بن عبد اللّه بن عبّاس ، فمرّ معه إلى مصر ، وقتل معه في حروبه بمصر .

1044 - ثقبة ابن أبي نمي أمير مكّة [ - 762 ] « 1 »

[ 348 أ ] ثقبة بن رميثة بن أبي نمي محمد ، ابن أبي سعد حسن بن عليّ بن قتادة ، الشريف أبو [ شهاب ، أسد الدين ] « 2 » ، الحسنيّ ، أمير مكّة . قدم إلى مصر ، وقد استقرّ أخوه عجلان في إمرة مكّة ، ومعه قود « 3 » من خيل وتمر ونحو ذلك ، في شهر رمضان سنة ستّ وأربعين وسبعمائة . ليكون شريكا لأخيه . ثمّ قدم في شعبان سنة اثنتين وخمسين بعد حضور قوده وقود أخيه عجلان ، فخلع عليه بإمارة مكّة ، وأعطاه الأمير طاز ألف دينار ، والأمير شيخو عشرة آلاف درهم . واستخدم عسكرا واستعدّ بالخيل والسلاح [ . . . ] . ثمّ قبض على ثقبة في ذي الحجّة سنة أربع وخمسين [ وسبعمائة ] واعتقل بمصر ، ثمّ أفرج عنه بشفاعة فيّاض بن مهنّا في سنة ستّ وخمسين . وكان ثقبة ينصر مذهب الزيديّة ولا يكفّ عبيده عن ظلم الناس وأقام له خطيبا زيديّا يخطب يوم العيد . وكان بعض عبيده إذا ذكر الخطيب السّنيّ الشيخين رجموه . ثمّ إنّ ثقبة بعد أن أطلق هرب . فتبعه العسكر فلم يدركوه . وبقي خارج مكّة إلى سنة إحدى وستّين . فهجم بعد رجوع الحاجّ وفعل أفعالا قبيحة ونهب خيول الأتراك المقيمين بمكّة ، واستولى على ما في بيوتهم وأسر منهم جماعة فباعهم بثمن بخس ، وأسر أميرهم قندس فأجارته امرأة ثقبة من القتل . فعذّب بأنواع العذاب . ثمّ أطلقه ثقبة على أن يخرج من مكّة فخرج منها إلى أن لحق الركب المصريّ فصار معهم . ولم يمتّع ثقبة بعد ذلك بالحياة ، بل مات في رمضان أو شوّال سنة اثنتين وستّين [ وسبعمائة ] .

1045 - ثمال بن صالح بن مرداس [ - 454 ] « 4 »

[ 349 أ ] ثمال بن صالح بن مرداس بن إدريس [ . . . ] ، الأمير معزّ الدولة ، أبو علوان ، الكلابيّ . تغلّب أبوه صالح بن مرداس على حلب ، إلى أن قتله أمير الجيوش أنوش تكين الدزبري « 5 »
هامش
( 1 ) الأعلام 2 / 84 ؛ الدرر 2 / 66 ( 1433 ) ؛ السلوك 3 / 72 و 259 ؛ المنهل 4 / 199 ( 806 ) ؛ النجوم 10 / 226 و 264 . ( 2 ) إضافة من المنهل . ( 3 ) القود : الهديّة ، من خيل خاصّة . ( 4 ) الكامل : سنة 402 و 433 ؛ ابن خلدون 4 / 273 . ( 5 ) مرّت ترجمته برقم 845 .