1046 - ثمل الخادم [ - بعد 311 ] « 1 »
[ 351 أ ] [ . . . ] وغزا في يحر الروم فغنم وسبى وعاد في سنة ستّ وثلاثمائة . فلمّا قدمت مراكب المهديّ عبيد اللّه من إفريقيّة تريد الإسكندريّة ، وعدّتها ثمانون مركبا ، وقائدها سليمان الخادم ويعقوب الكتاميّ ، وقد ملكها أبو القاسم ابن المهديّ ، بعث أمير المؤمنين المقتدر باللّه أبو الفضل جعفر إلى ثمل ، وهو على مراكب طرسوس ، فأتى في خمسة وعشرين مركبا إلى رشيد ، فلقي المراكب وعليها سليمان الخادم في العشرين من شوّال سنة سبع وثلاثمائة ، وقاتله قتالا شديدا . فبعث اللّه الريح على مراكب سليمان فألقتها إلى البرّ فتكسّر أكثرها . وأخذ ثمل من فيها أخذا باليد وقتل أكثرهم . وسار بمن بقي إلى الفسطاط فأنزلهم بالمقس يوم الاثنين لأربع بقين منه . فأمر أبو منصور تكين أمير مصر بتمييز الأسارى فأطلق أهل القيروان وأهل طرابلس وبرقة وصقلّية ، وميّز كتامة وزويلة ناحية ، ثمّ أذن للناس في قتلهم ، فقتلوا منهم نحو السبعمائة .
ودخل ثمل ومعه سليمان الخادم فطاف به مقيّدا ، ومعه رؤساء المراكب وهم مائة وسبعة عشر رجلا في يوم الثلاثاء لثلاث بقين منه . ثمّ مضى إلى الإسكندريّة في مراكبه فقاتله أصحاب أبي القاسم وهزمهم ، وملكها ، ونقل أهلها إلى رشيد ، وذلك في المحرّم سنة تسع وثلاثمائة .
ورجع إلى الفسطاط فمضى في مراكبه إلى اللاهون « 2 » .
ثمّ عاد بعد مسير أبي القاسم إلى برقة . وخرج مع مؤنس في ربيع الآخر سنة تسع وثلاثمائة ، ومعه سليمان الخادم والأسرى في مراكبه ، فحمل سليمان إلى بغداد .
وغزا في سنة إحدى عشرة وثلاثمائة ، فغنم من السبي ألف رأس وثمانية آلاف دابّة ومائة ألف رأس من الغنم ، ومن الذهب والفضّة شيئا كثيرا « 3 » .
1047 - ثوبان بن بجدد ، مولى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم [ - 54 ] « 4 »
ثوبان بن بجدد - ويقال : ابن جحدر - مولى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم يكنّى أبا عبد اللّه . أصله من ألهان « 5 » من أهل اليمن ، أصابه سباء فابتاعه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم بالمدينة وأعتقه ، وقال له : « يا ثوبان ، إن شئت أن تلحق بمن أنت منهم فعلت ، فأنت منهم ، وإن شئت أن تثبت فأنت منّا أهل البيت » .
فثبت على ولاء رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، ونزل حمص وله بها دار صدقة وشهد فتح مصر ، واختطّ بها .
وروى عنه من أهل مصر مرثد بن عبد اللّه اليزنيّ وأبو عبد الرحمن الجبلانيّ « 6 » ، وروى عنه
هامش
- طواعيّة ، دون أن يخرجه منها ثمل . واللاهون من أعمال الفيّوم والصعود إليها على النيل .
( 1 ) العيون والحدائق 306 . وانظر ترجمة تكين الخاصّة رقم 1029 والقائم رقم 2641 . وعند الداعي إدريس 206 :
ثمال .
( 2 ) في عيون الأخبار 206 ، أنّ القائم ترك الإسكندرية عن -
( 3 ) في الكامل ( تحت سنة 311 ) ، أنّ هذه الغزوة كانت في البحر ، وهذه الأرقام الخياليّة تبعث على الظنّ أنّ الغزوة استهدفت السواحل الروميّة .
( 4 ) أسد الغابة 1 / 296 ( 624 ) ؛ الاستيعاب 1 / 218 ( 282 ) ؛ الإصابة 1 / 204 ( 967 ) ؛ حلية الأولياء 1 / 180 ( 31 ) ؛ مختصر تاريخ دمشق 5 / 346 ( 193 ) ؛ الأعلام 2 / 88 ؛ تاريخ البخاري 2 / 181 ( 2128 ) ؛ الجرح والتعديل 2 / 469 ( 1907 ) ؛ أعلام النبلاء 3 / 15 ( 5 ) ولقبه : النبويّ ؛ الوافي 11 / 12 ( 86 ) : ثوبان مولى النبيّ .
( 5 ) ألهان : مخلاف من اليمن ( ياقوت ) .
( 6 ) جبلان : بطن من حمير ( السمعانيّ ) .