تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقفى الكبير — صفحة 349

مساهمون:

ص٣٤٩
وأقبلت مراكب إفريقيّة تريد الإسكندريّة ، فبعث إلى ثمل الخادم فقدم بمراكب طرسوس فقاتل سليمان وهو على مراكب إفريقية وأسره وقتل أكثر من معه . وقدم بسليمان ومن بقي إلى تكين فقتلهم . وقدم المظفّر مؤنس الخادم من العراق مددا إلى تكين في المحرّم سنة ثمان وثلاثمائة ، فعسكر معه بالجيزة وسارا بعسكريهما يوم الخميس لثماني عشرة خلت من صفر سنة سبع وثلاثمائة وملكا الفيّوم . فمضى أبو القاسم حتى بلغ برقة ، ولم يكن لقاء . وعاد إلى الجيزة يوم السبت الرابع من ربيع الأوّل سنة تسع وثلاثمائة . فصرف مؤنس تكين عن مصر يوم الأحد لثلاث عشرة خلت من ربيع الأوّل بأبي قابوس محمود بن حمك ثمّ أعاده يوم الجمعة لخمس بقين من ربيع الأوّل ، فأقام أربعة أيّام وصرفه عنها وأمره أن يسير إلى الشام ، فخرج في أربعة آلاف من أهل الديوان ، فقال ابن مهران [ الوافر ] :
وليت ولاية وعزلت عنها * كما قد كنت تعزل من تولّي رحمتك يا أبا منصور لمّا * خرجت كذا بلا علم وطبل « 1 »

1030 - تلك الحسنيّ [ - 753 ] « 2 »

[ 326 أ ] تلك الحسنيّ ، الأمير سيف الدين الأرغونيّ ، أحد مماليك الأمير آقوش الأفرم . ونسب إلى الأمير أرغون الدوادار النائب . ترقّى في الخدم حتى صار من جملة الأمراء . وأخرج على إمرة طبلخاناه بدمشق فقدمها في آخر شعبان سنة ثمان وأربعين . وعمل حاجبا ثانيا في نيابة الأمير أيتمش سنة خمسين ، إلى أن طلب في خامس عشرين شعبان سنة اثنتين وخمسين ، فعمل حاجبا صغيرا بالقاهرة . ثمّ عمل أمير أخور عوضا عن الأمير قردم « 3 » في أواخر شهر ربيع الأوّل سنة ثلاث وخمسين وسبعمائة بإقطاعه ، وهو حاجب . وخرج في الخدمة السلطانيّة إلى دمشق في نوبة بيبغا أروس . فمرض بها . وعاد فمات بغزّة في شوّال منها « 4 » .

1030 م - تلك الشحنة [ - 757 ] « 5 »

[ 326 أ ] الأمير سيف الدين .
هامش
- بتكين الخاصّ ( المغرب لابن سعيد 152 ) ، أو تكين الخاصّة ( الكامل ) . وانظر ترجمة تكين في تهذيب ابن عساكر 3 / 340 ؛ والوافي 10 / 386 ( 4883 ) . ( 1 ) هذه الترجمة تنقل في شيء من الاقتضاب ما جاء في كتاب الولاة والقضاة للكندي ، كأن يختصر المقريزيّ الأحداث ويحذف الشعر ، ويغفل حدثا تكرّر أو يخلط بين التواريخ والمدد : فالمعروف أنّ تكين ولي مصر ثلاث مرّات والثالثة كانت سنة 311 ( الكندي 280 ) ، وهذه الولاية الثالثة لم يذكرها المقريزيّ ، كأنّه اعتبر رجوع تكين إلى الولاية بعد اثني عشر يوما من عزله الثاني ، تولية ثالثة . ثم إنّه لا يتتبّع حياة مترجمه إلى آخر مراحلها ، فلم يذكر مثلا وفاته ( الكامل ، سنة 321 ) ، ولا ذكر تلقبيه - ( 2 ) الدرر 2 / 52 ( 1410 ) وقد ضبط ابن حجر اسمه فقال : بضمّ أوّله وفتح اللام الخفيفة بعدها كاف . الوافي 10 / 387 ( 4885 ) ؛ أعيان العصر 2 / 105 ( 514 ) . ( 3 ) سيف الدين قردم ترجم له الصفدي في الوافي 24 / 222 ( 233 ) ، وفي الأعيان 4 / 103 ( 1371 ) و 756 . ( 4 ) في السلوك 2 / 885 : وهو عائد إلى القاهرة . ( 5 ) الدرر 1411 ؛ الوافي 10 / 387 ( 4886 ) ؛ وأعيان العصر 2 / 106 ( 515 ) والزيادات منهما . هذا وقد التبست الترجمتان في المخطوط .