تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقفى الكبير — صفحة 274

مساهمون:

ص٢٧٤
ثم عمل أمير جاندار بعد نفي بكتمر الجوكندار في نصف المحرّم سنة سبع وسبعمائة . فلمّا تسلطن بيبرس الجاشنكير اختصّ به إلى أن فرّ في سادس عشر رمضان سنة تسع وسبعمائة [ ف ] خرج معه إلى إطفيح وسار إلى إخميم . ثم تركه وعاد إلى القاهرة ، وقد استقرّ الملك الناصر بالقلعة ، فأكرمه وخلع عليه . ثم قبضه بعد قليل وعمل بيبرس الأحمديّ أمير جاندار عوضه ، وبعث الفتّاح وسجنه بالإسكندريّة إلى أن مات جوعا وعطشا في [ . . . ] سنة عشر وسبعمائة بعد ما أقام أحد عشر يوما لا يأكل ولا يشرب . واتّفق في الليلة التي مات فيها [ أنّه ] شوهدت طيور بيض حائمة على مكانه . فلمّا [ 259 ب ] دفن أقامت تلك الطيور تعتاد قبره أيّاما . وكان شجاعا كريما خيّرا ، له مال كثير ومهابة زائدة ، وملك عدّة مماليك كثيرة . وقال فيه [ . . . ] :
يا أيّها الفتّاح قد غلقت * في وجهك أبواب سعير الجحيم هذا جزاء كلّ جبان أبى * لو متّ بالسيف موت الكريم « 1 »

945 - بكتوت القرماني [ - 749 ] « 2 »

[ 282 ب ] بكتوت القرماني ، الأمير بدر الدين . ترقّى في الخدم إلى أن ولي شدّ الدواوين بدمشق ، عوضا عن طوغان نائب البيرة في ثاني شهر رمضان سنة إحدى عشرة وسبعمائة . وسار مع الأمير جمال الدين آقوش الأشرفيّ المعروف بنائب الكرك من القاهرة في أخريات ذي الحجّة ، وعلى يده مسموح بما قرّره كراي نائب الشام . فقدم دمشق في رابع عشره . واستقرّ إلى أن عزل بفخر الدين إياز الشمسيّ في أوائل سنة ثلاث عشرة ، ونقل إلى نيابة الرحبة عوضا عن بدر الدين [ موسى ] « 3 » الأزكشيّ . ثم نقل إلى نيابة حمص بعد أرقطاي في سنة ثماني عشرة . وعزل في صفر سنة تسع عشرة بالأمير بهادر البدريّ ، ونقل إلى إمرة بدمشق . فبعثه الأمير تنكز نائب الشام إلى سيس في سنة أربع وعشرين لإحضار حملها « 4 » فأحضر . ثم أراده أن يتوجّه إليه في سنة ستّ وعشرين فامتنع عليه . فأخذ سيفه وسجنه بالمدرسة العذراويّة ، وكتب بذلك إلى السلطان . فأجابه بأن يحمله إلى قلعة دمشق مقيّدا ويسجنه بها ، وينعم بإمرته على الأمير شهاب الدين قرطاي الصلاحيّ نائب طرابلس . فسجن بها قليلا . ثمّ أخرج مقيّدا ونكل به وحمل على البريد مقيّدا إلى القاهرة . وسفّر إلى الإسكندريّة هو والأمير [ بكتمر ] الأبوبكريّ ، وسنجر الجاوليّ فسجنوا بها « 5 » . ثم أفرج عن بكتوت بعد سبع سنين وأشهر في صفر سنة أربع وثلاثين ، وخلع عليه وصار من جملة أمراء الطبلخاناه ، ورسم بجلوسه في مجلس الملك الناصر محمد ، هو وأمير غانم ، والأمير
هامش
( 1 ) لم نهتد إلى قراءة صالحة لهذين البيتين . ( 2 ) النجوم 10 / 237 ، وهو فيها : سيف الدين - وبدر الدين في السلوك 2 / 793 ؛ الدرر 1 / 1317 ؛ أعيان 1 / 716 ( 412 ) . ( 3 ) الزيادة من السلوك 2 / 123 . ( 4 ) حملها : الجزية المفروضة عليهم . ( 5 ) في شعبان 726 ؛ السلوك 2 / 264 ، ولم يسمّ البوبكريّ . وقد مرّت ترجمة بكتمر البوبكري برقم 934 .