تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقفى الكبير — صفحة 247

مساهمون:

ص٢٤٧
ثم قتل في ليلة الجمعة تاسع عشر ربيع الأوّل منها ، ودفن بقيده . وكان جميلا حلو الوجه ، في قدّه هيف ، زائد التيه لا يكلّم أستاداره وكتّابه إلّا بترجمان ، كثير الشبق يحكى عنه في ذلك أوابد . وتمكّن من السلطان حتى أطلعه على سرّه الذي ما كان يطلع غيره عليه ، وبالغ في العطاء له بحيث أنعم له في دفعة واحدة بألف ألف درهم ليشتري بها [ قرية ] يبنا من ساحل رملة لدّ . وكان راتبه في كلّ يوم برسم شراء الفحم لشيّ اللحم عشرين درهما عنها دينار مصري . وسافر مرّة إلى دمياط فكان راتبه في كلّ يوم لسماطه خمسين رأس غنم يذبحهما مع فرس ، سوى الدجاج والإوزّ ، وهو كثير جدّا . وهو أوّل من أمسك من الأمراء الناصريّة محمد بن قلاوون بعد موته وقتل .

923 م - بشر بن الحسن [ - 527 ]

بشر بن الحسن بن وائل يكنّى أبا الرجاء . [ . . . ] ثمان شهر شوّال سنة سبع وعشرين وخمسمائة .

924 - بشر بن مروان الأمويّ [ - 75 ] « 1 »

[ 305 أ ] بشر بن مروان بن الحكم بن أبي العاصي بن أميّة بن عبد شمس بن عبد مناف ، القرشيّ ، الأمويّ ، أبو مروان . أمّه [ قطيّة بنت بشر بن عامر ملاعب الأسنّة أبي براء بن مالك بن جعفر بن كلاب ] « 2 » . . . . وقدم مع أبيه إلى مصر وتركه مع أخيه عبد العزيز بن مروان ، وهو حدث ، فأقام عنده بمصر . ثمّ شخص إلى الشام ، وخرج مع أخيه عبد الملك بن مروان إلى العراق في سنة إحدى وسبعين فولّاه الكوفة بعد قتل مصعب بن الزبير . ثم ضمّ إليه البصرة عوضا عن خالد بن عبد اللّه القسريّ . وكتب إليه : أمّا بعد ، فإنك أخو أمير المؤمنين يجمعك وإيّاه مروان بن الحكم وإنّ خالدا لا مجتمع له مع أمير المؤمنين دون أميّة . فانظر المهلّب بن أبي صفرة فولّه حرب الأزارقة ، فإنّه سيّد بطل مجرّب . وأمدده من أهل الكوفة بثمانية آلاف رجل . فشقّ عليه ما أمره به في المهلّب وقال : واللّه لا قبلته ! فقال له موسى بن نصير : أيّها الأمير ، إنّ للمهلّب حفاظا وبلاء ووفاء . وخرج بشر يريد البصرة فتلقّاه المهلّب على بغل فسلّم عليه في غمار الناس . فلمّا جلس بشر مجلسه قال : ما فعل أميركم المهلّب ؟ قالوا : قد تلقّاك أيّها الأمير وهو شاك . فهمّ بشر أن يولّي حرب الأزارقة غيره . ثم كتب إلى عبد الملك يعلمه بعلّة المهلّب ، وأنّ بالبصرة من يغني غناءه . فكتب يعزم عليه أن يولّي المهلّب فولّاه . وخرج صالح بن مسرّح التّميميّ ومعه فرسان من الخوارج ، فاتّبعه بشر فنكص عنه وكره لقاءه وأتى النهروان ، فبعث إليه بشر وقتله وهزم من معه .
هامش
( 1 ) الطبري 6 / 193 ( سنة 73 و 74 ) ؛ ياقوت : أدباء 2 / 647 ، 748 ؛ الشعر والشعراء 345 ؛ البلاذري : نسب 5 / 166 - 180 ؛ شرح نهج البلاغة 1 / 395 ؛ البداية والنهاية 9 ؛ الوافي 10 / 152 ( 4616 ) ؛ دائرة المعارف الإسلاميّة 1 / 1280 . ( 2 ) الزيادة من مختصر ابن عساكر 5 / 213 ( 104 ) .