تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقفى الكبير — صفحة 234

مساهمون:

ص٢٣٤
مصر ، ثم أعيد إلى دمشق بعد موت الإخشيد . فلمّا دخل كافور الإخشيدي من الشام إلى مصر في ربيع الآخر سنة ستّ وثلاثين وثلاثمائة ، وتأخّر أبو المظفّر الحسن بن طغج بالرملة ، وقام كافور بخلافة الأمير أبي القاسم أونوجور ابن الإخشيد ، وخاطبه نظراؤه الإخشيديّة بالأستاذ ، مثل جانك ، وطغان ، ومبشّر ، ومرتاح الشرابيّ ، ومرتاح الخازن ، ومرتاح صلايه ، وشادن ، والحسين بن لؤلؤ ، ونحرير الأزغليّ ، ونحرير الخاصّة ، وبشارة ، وفرج البجكميّ ، وغيرهم ، امتنع ، وكان بدمشق . فأرسل كافور إلى أبي المظفّر يستدعيه فسار ، وعمل عليه حتى حصل بمصر في ربيع الأوّل سنة سبع وثلاثين وثلاثمائة ، فخاطبه الغلمان من الكبار في أن يكاتب كافور بالأستاذ فامتنع ، فقبض عليه كافور واعتقله بالإسكندريّة ودمياط مدّة عشرين سنة ، وأجرى عليه في كلّ شهر مائة دينار . فلم يزل حتى مات كافور ، فأطلق من اعتقاله ، وأدخل من دمياط إلى مصر في رجب سنة سبع وخمسين وثلاثمائة ، فكثرت الفتن واشتدّ الخلاف ، فصار الإخشيديّة والكافوريّة إلى دار الشريف أبي جعفر مسلّم بن عبيد اللّه الحسينيّ للمشورة ، وقالوا لبدر هذا : أنت شيخ الجماعة ، فإيش الرأي ؟ قال : ما عندي رأي . قد شخت ، ولكنّ الذي أراه أن تطلبوا خادما أسود اسمه كافور تقلّدو [ ن ] ه ، فإنّي أرى الأمر يستقيم . فضحكوا وقاموا على غير شيء .

915 - بدر صاحب عبد الرحمن الداخل

بدر ، أبو الغصن ، مولى معاوية بن هشام بن عبد الملك . فرّ مع عبد الرحمن بن معاوية من قريته ذات الزيتون بالشام لمّا طلبه المسوّدة بعد قتل مروان الحمار ، إلى فلسطين . ثمّ تأخّر عنه لأمر ، ولحقه بمال وجوهر بعثت به إليه معه أخته أمّ الأصبغ ابنة معاوية بن هشام بن عبد الملك . فقبض عليه عبد الرحمن بن حبيب الفهريّ ، متولّي إفريقيّة ، وقرّره على مولاه عبد الرحمن ، فأنكر خبره ، ثم أفرج عنه حتى لحق مولاه . فقدّمه بين يديه يدعو له ، فقدم الأندلس وتجسّس له ، وما زال حتى أخذ له البيعة وجهّز إليه مركبا فيه جماعة من الأعيان فبذلوا له الطاعة وساروا به ، إلى أن كان من أمره ما ذكر في ترجمته « 1 » . وكان عبد الرحمن [ . . . ] « 2 » .

916 - بدر الحبشيّ [ - 576 ]

بدر بن عبد اللّه ، أبو الضياء الحبشيّ ، مولى الشيخ أبي عبد اللّه محمد بن خداداد المعدّل « 3 » . سمع أبا عبد اللّه الرازيّ وأبا الحسن الفرّاء ، وأبا القاسم بن الدوري [ و ] عبد الرحمن بن فاتك ، وأبا صادق وغيرهم ، وحدّث . توفّي ليلة الخميس ثالث شوّال سنة ستّ وسبعين وخمسمائة .
هامش
( 1 ) ترجمة عبد الرحمن الداخل : انظر رقم 1470 . ( 2 ) كلمتان مطموستان . ( 3 ) تأتي ترجمة ابن خداداد برقم 2196 .
المقفى الكبير — صفحة 234 | المقريزي / محمد اليعلاوي / محمد اليعلاوي