عشرة .
فدخلها سابع رجب . ثمّ نقل منها بعد سنتين ونصف إلى نيابة صفد ، عوضا عن طغاي الحساميّ « 1 » في جمادى الأولى سنة ثماني عشرة وسبعمائة ، وولي بكتوت القرماني « 2 » مكانه نيابة حمص .
فأقام بصفد ثماني عشرة سنة حتّى تنكّر ما بينه وبين الأمير تنكز نائب الشام ، فأشار السلطان بإحضاره من صفد صحبة تنكز . فقدما في سادس جمادى الآخرة سنة إحدى وثلاثين [ وسبعمائة ] ، وأصلح بينهما ، وأنعم على ولدي أرقطاي بإمرة طبلخانة وإمرة عشرة بصفد ، وأعاد [ ه ] إليها .
ثمّ صرفه ، وأمره بالحضور ، لشكوى تنكز منه .
فقدم في سنة ستّ وثلاثين ، واستقرّ عوضه في نيابة صفد الأمير أيتمش . وأنعم على أرقطاي بتقدمة أيتمش - وكان يعمل نيابة الغيبة إذا خرج السلطان للصيد .
ثمّ أخرجه في سنة إحدى وأربعين لنيابة طرابلس عوضا عن طينال ، فقام بعد موت السلطان مع الطنبغا نائب الشام في قتال قطلوبغا الفخريّ ، وقد قام في نصرة الناصر أحمد . فانهزما خارج دمشق ولحقا بقوصون ، وهو يومئذ القائم بتدبير دولة الأشرف كجك ، فوافيا تحت القلعة في اليوم الذي قبض عليه ، فقبض عليهما الأمير آيدغمش أمير أخور ، وهو إذ ذاك الذي تولّى كبر فتنة قوصون والقبض عليه وسجنه ، حتّى استقرّت سلطنة الناصر أحمد ، فأخرجه فيمن أخرج من الأمراء ، إلى الإسكندريّة ، وسجنه بها .
فأفرج عنه الصالح عماد الدين إسماعيل في
أوّل سلطنته في محرّم سنة ثلاث وأربعين [ وسبعمائة ] بواسطة الأمير ملكتمر الحجازيّ .
واستقرّ من جملة الأمراء الأكابر ، ورسم بجلوسه مكان الأمير علم الدين سنجر الجاوليّ حتى مات [ إسماعيل ] .
فلمّا ولي الكامل شعبان السلطنة أخرجه لنيابة حلب بطلبه ، وذلك في يوم الخميس حادي عشر شهر ربيع الآخر سنة ستّ وأربعين ، على البريد ، عوضا عن الأمير يلبغا اليحياويّ . فلم يقم بها إلّا نحو خمسة أشهر . وأعيد إلى مصر على إقطاع الأمير جنكلي بن البابا « 3 » . فقدم في العشرين من المحرّم سنة [ 134 ب ] سبع وأربعين . - وخلع عليه بذلك - واستقرّ عوضه في نيابة حلب الأمير طقتمر نائب حماة .
[ تعيينه نائبا للسلطنة ] :
ثمّ خلع عليه في يوم الخميس ثاني شهر رجب منها ، واستقرّ في نيابة السلطنة بديار مصر - وكانت شاغرة - بعد تمنّعه . وخرج في موكب عظيم إلى دار النيابة ، فجلس بالشبّاك على عادة النوّاب ، واستمرّ إلى أن خلع المظفّر حاجّي ، وأقيم بعده أخوه السلطان حسن بن محمّد بن قلاوون فشبكت « 4 » عليه الأحوال وأخذ يلحّ على الأمراء في إعفائه من النيابة وخروجه إلى نيابة حلب ، وبالغ في ذلك حتّى بكى في المجلس السلطانيّ ، فرقّوا له وخلع عليه بنيابة حلب عوضا عن فخر الدين إياس « 5 » في خامس شوال سنة ثمان وأربعين . وخلع على الأمير بيبغا أروس القاسميّ فاستقرّ عوضه في نيابة السلطنة . وخرجا معا
هامش
( 1 ) طغاي ( 734 ) - الدرر ، 2 / 322 ) ( 2036 ) .
( 2 ) بكتوت القرمانيّ : الدرر ، 2 / 22 ( 1317 ) .
( 3 ) جنكلي بن البابا ( ت 764 ) : المقفّى 3 / 75 ( 1097 ) .
( 4 ) في المخطوط : فشكوت .
( 5 ) إياس أو إياز الناصريّ السلاحدار : المقفّى 2 / 322 ( 854 ) .