خرج ، ولم يقل لي شيئا .
وعن يحيى بن معين : أحمد هو رجل صالح ليس هو صاحب شرّ .
وقال محمد بن حاتم : أحمد بن محمد بن حنبل أصله من مرو ، وحمل من مرو وأمّه به حامل . وجدّه حنبل بن هلال ولي سرخس ، وكان من أبناء الدعوة ، فسمعت إسحاق بن يونس صاحب ابن المبارك يقول : ضرب حنبل بن هلال وأبا النجم إسحاق بن عيسى السعديّ المسيّب بن زهير الضبّيّ ببخاري في دسّهم إلى الجند في الشغب ، وحلقهما .
وقال صالح بن أحمد - وذكر أباه فقال : جيء به حملا من مرو ، وتوفّي أبوه محمد بن حنبل وله ثلاثون سنة فوليته أمّه ، قال الخطيب : أحسب أنّ أباه هو الذي مات وسنّه ثلاثون ، وكان أحمد إذ ذاك طفلا .
وعن أبي جعفر [ محمد بن صالح ] « 1 » ابن ذريح العكبريّ : طلبت أحمد بن محمد بن حنبل لأسأله عن مسألة فجلست على باب الدار حتى جاء ، فقمت فسلّمت عليه فردّ عليّ السلام ، وكان شيخا مخضوبا طوالا فنظر [ 23 أ ] إليه [ . . . ] « 2 » .
694 / 20 - الإمام أحمد بن حنبل [ 164 - 241 ] « 3 »
قال الشيخ محمد بن محمد السعديّ الحنبلي « 4 » رحمه اللّه في كتابه « الجوهر المحصّل في مناقب
هامش
- وهذا المؤلّف الحنبليّ معروف : ترجم له السخاوي في الضوء اللامع 9 / 58 ( 160 ) وأرّخ وفاته بسنة 900 أي بعد وفاة المقريزيّ بنحو 45 سنة . فهو إمّا ناقل عن المقريزي هذه الترجمة الموسّعة ، أو مؤلّف لترجمة أخذ فحواها من مخطوط في ترجمة ابن حنبل ضائع ، أو من تكملة للترجمة المبتورة التي أدرجت في مخطوطة ليدن الجديدة المرقّمة 533 . 14Or.
ونظرا للشكّ في حقيقة مؤلّفها ، فإنّ الساهرين على فهرست مكتبة ليدن لم يدرجوها صراحة في هذا المخطوط المكتشف حديثا ولم يذيّلوا بها الترجمة المنقوصة ، بل ألحقوها - جانبيّا إن صحّ التعبير - بالمقفّى وأسندوا إليها رقما مخصوصا : 2559 .Orوأرّخوا نسخها بسنة 1103 ه وأثبتوها في ص 183 من الجزء الأوّل من الفهرس وألحقوها بمؤلّفات المقريزيّ وبالمقفّى بالذات .
ممّا جعل فؤاد سزكينI/ 504 يفترض أنّ هذه الورقات التسع - وقد نسبها إلى المقريزي - ربّما هي جزء من كتابه المقفّى . وكذلك فعل بروكلمان قبله : 4 / 37S . II.
واعتمادا على إشارتي بروكلمان وسزكين ، وعلى إلحاقها - صوابا أو خطأ - بالمقفّى ، وعلى اتّساعها واكتمالها بالنسبة إلى الترجمة المبتورة ، وعلى مواصلتها الحديث عن نسب ابن حنبل ، رأينا أن نلحقها بالترجمة التي وردت في مخطوط 533 . 14Orدون أن نجزم بأنّها من تحرير المقريزيّ ولا أنها من المقفّى ، لا سيّما وأنّها تتداخل في الصفحة النهائيّة مع خواطر في رؤية اللّه تعالى والرسول ( صلّى اللّه عليه وسلم ) لا علاقة واضحة لها بابن حنبل ، ونضطرّ بذلك إلى أن نغضّ الطرف عن السعدي الحنبليّ وجوهره المحصّل الذي لا نعرف عنه إلّا ما قاله صاحب إيضاح المكنون وهديّة العارفين .
( 1 ) ابن ذريح ( ت 307 ) : أعلام النبلاء 14 / 259 ( 165 ) .
( 2 ) تنقطع الترجمة هنا ، وتتواصل بكلمة « إليه » ولكنّها مواصلة لترجمة ابن النحّاس ، كأن الشخص الذي جمع الورقات المبعثرة اعتمد على هذه الكلمة فألصق الورقة اللاحقة بترجمة ابن حنبل .
هذا وقد وجدنا بمكتبة جامعة ليدن مخطوطا في تسع ورقات - أي 18 صفحة - يحمل عنوان :
الإمام أحمد بن حنبل رضي اللّه عنه .
وهو من غير خطّ المقريزي ، وربما من غير تحريره :
ذلك أنّ المخطوط يبدأ بعبارة : قال الشيخ محمد بن محمد السعدي الحنبلي في كتابه :
الجوهر المحصّل في مناقب الإمام أحمد بن حنبل . . . -
( 3 ) مخطوط ليدن 2559 .Orفي 8 ورقات وجها وقفا ، كل صفحة 40 سطرا وكل سطر 15 كلمة تقريبا .
( 4 ) ترجمته عند السخاوي : الضوء اللامع 9 / 58 ( 160 ) .
وابن العماد الحنبليّ : شذرات 7 / 366 . وأعلام الزركلي 7 / 28 ومعجم كحّالة 11 / 199 .