[ ممّا رثي به ] :
ورثاه أبو القاسم المظفّر بن علي الزوزني « 1 » الكاتب بقوله [ الخفيف ] :
لا رعى اللّه سرب هذا الزمان * إذ دهانا في مثل ذاك اللسان
كان في نفسه الكبيرة في جي * ش وفي كبرياء ذي سلطان
كان في لفظه نبيّا ولكن * ظهرت معجزاته في المعاني
وقالت أخت المتنبّي « 2 » لما قتل [ البسيط ] :
يا حازم الرأي إلّا في تهجّمه * على المكاره ، غاب البدر في الطّفل
لنعم ما عاملتك المرهفات به * ونعم ما كنت توليها من العمل
الأرض أمّ أصبناها بواحدها * فاسترجعته وردّته إلى الحبل
[ مناظرته سيف الدولة في النقد ] :
ومن عجيب نقد الشعر أنّ المتنبّي لمّا أنشد سيف الدولة ابن حمدان قصيد [ ت ] ه التي أوّلها [ الطويل ] « 3 » :
على قدر أهل العزم تأتي العزائم * كأنك في جفن الردى وهو نائم
[ 78 ب ]
تمرّ بك الأبطال كلمى هزيمة * ووجهك وضّاح وثغرك باسم
[ . . . ] ف [ م ] ما انتقد على امرئ القيس قوله [ الطويل ] :
كأنّي لم أركب جوادا للذّة * ولم أتبطّن كاعبا ذات خلخال
ولم أسبأ الزقّ الرويّ ولم أقل * لخيلي : كرّي كرّة بعد إجفال
فكما كان ينبغي لامرئ القيس أن يركّب القسم الأخير من بيته الأوّل على القسم الأوّل من بيته الثاني ، فيقول :
كأنّي لم أركب جوادا ولم أقل * لخيلي كرّي كرّة بعد إجفال
ولم أسبأ الزقّ الرويّ للذّة * ولم أتبطّن كاعبا ذات خلخال
فقرن لذّة الشرب بلذّة النكاح ، وركوبه الجواد بأمره الخيل بالكرّ ، فكذلك كان ينبغي أن تركّب هذين البيتين فتقول :
وقفت وما في الموت شكّ لواقف * ووجهك وضّاح وثغرك باسم
تمرّ بك الأبطال كلمى هزيمة * كأنّك في جفن الردى وهو نائم
حتى يأتلف المدح بيقين الموت مع توضّح الوجه وتبسّم الثغر ويأتلف « 4 » . . .
434 - ابن الشكران الحسينيّ الشاعر [ - بعد 351 ]
أحمد بن الحسين بن عليّ بن محمد الشكران ، ابن عبد اللّه بن الحسن بن الحسن الأفطس بن علي بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب ، أبو القاسم ، الحسينيّ ، الأنطاكيّ ، الشاعر .
ولد بمصر ثمّ انتقل إلى نصيبين وصار إلى أنطاكية فسكنها ، وعرف لذلك بالأنطاكيّ .
هامش
( 1 ) في الصبح المنبي 175 : الطبسيّ .
( 2 ) لا ذكر في مصادرنا لهذه الأخت ولا لشعرها .
( 3 ) النقل لا يخلو من اضطراب ، والرواية بعد مشهورة ، وهي في شرح العكبري 3 / 386 .
( 4 ) تقف الترجمة هنا ، والرواية مبتورة : فقد سقط منها ردّ أبي الطيّب على سيف الدولة .