تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقفى الكبير — صفحة 230

مساهمون:

ص٢٣٠
ابن جنّي النحويّ ، وأبو محمد الحسن بن علي بن الصقر الكاتب ، وأبو الحسين عليّ بن أيّوب بن الحسين بن الساربان الكاتب ، والأستاذ أبو علي أحمد بن مسكويه ، وأبو عبد اللّه ابن باكويه الشيرازيّ ، وأبو الحسن علي بن عيسى الربعيّ ، وأبو القاسم بن الحسن الحمصيّ ، وعبد الصمد بن زهير بن أبي جرادة ، ومحمد بن عبد اللّه بن سعد النحويّ ، الحلبيّان ، وعبد اللّه بن عبيد اللّه الصفريّ الشاعر الحلبيّ ، وعبيد اللّه بن محمد بن أحمد بن محمد بن أبي الجوع [ 77 ب ] الوزّان المصريّ ، وأبو بكر الطائيّ ، وأبو القاسم البلنجي ، وأبو محمد الحسن بن عمر بن إبراهيم ، وأبو العبّاس بن الجون ، وجماعة سواهم . ويقال : إنّ بعض الأشراف قدم من الكوفة ، فدخل إلى مجلس فيه المتنبّي ، فنهض الناس كلّهم له سوى المتنبّي . فجعل كلّ واحد من الحاضرين يسأله عن الأحوال بالكوفة ، وما تجدّد هناك . فقال له المتنبّي : يا شريف ، كيف خلّفت الأسعار بالكوفة ؟ فقال : راوية برطلين خبز ! فأخجله ، وذلك أنّه قصد أنّ أباه عيدان كان سقّاء .

[ محاسن شعره ] :

وقال أبو العبّاس الناميّ المصيصيّ : كان قد بقي من الشعر زاوية دخلها المتنبّي ، وله معنيان « 1 » ما سبق إليهما : قوله [ الوافر ] :
رماني الدهر بالأرزاء حتّى * فؤادي في غشاء من نبال
والآخر [ الكامل ] :
في جحفل ستر العيون غباره * فكأنّما يبصرن بالآذان
وقال أبو الفتح ابن جنّي : كنت أقرأ ديوان أبي الطيّب عليه ، فقرأت قوله في كافور [ الطويل ] :
أغالب فيك الشوق ، والشوق أغلب * وأعجب من ذا الهجر ، والوصل أعجب
حتّى بلغت إلى قوله :
ألا ليت شعري هل أقول قصيدة * فلا أشتكي فيها ولا أتعتّب ؟ وبي ما يذود الشعر عنّي أقلّه * ولكنّ قلبي يا ابنة القوم قلّب
فقلت : يعزّ عليّ كيف يكون هذا الشعر في ممدوح غير سيف الدولة ؟ فقال : حذّرناه وأنذرناه ، ما نفع . ألست القائل [ الطويل ] :
أخا الجود أعط الناس ما أنت مالك * ولا تعطينّ الناس ما أنا قائل
فهو الذي أعطاني لكافور بسوء تدبيره وقلّة تمييزه . وذكر صالح بن إبراهيم بن رشدين قال : قال لي نصر بن غيّاث النصرانيّ الكاتب : اعتلّ أبو الطيب المتنبّي بمصر العلّة التي وصف [ منها ] الحمّى في أبياته من القصيدة الميميّة ، فكنت أواصل عيادته وقضاء حقوقها . فلمّا توجّه إلى الصلاح وأبلّ أغببت زيارته ثقة بصلاحه ، ولشغل قطعني عنه . فكتب إليّ : وصلتني وصلك اللّه معتلّا ، وقطعتني مبلّا ، فإن رأيت أن لا تحبّب العلّة إليّ فلا تكدّر الصحّة عليّ ، فعلت إن شاء اللّه . وقال علي بن حمزة البصريّ : بلوت من
هامش
( 1 ) في المخطوط : معنيين .