هو من شيوخ أبي عبد اللّه ابن الحطّاب الرازي « 1 » .
ومن شيوخه هو أبو مسلم الكاتب .
ذكره السلفي في مشيخة الرازيّ .
413 - أمير أحمد مشدّ الشرابخاناه [ - 754 ] « 2 »
[ 128 أ ] أحمد بن بدليك ، الأمير شهاب الدين ، المعروف بأمير أحمد السّاقي ، مشدّ الشربخانة ، النّاصريّ .
أصله من الأويراتيّة « 3 » . بعث به نائب البيرة هو وإخوته الثلاثة من البلاد الشرقيّة ، وهم سيف الدين شادي ، وسيف الدين حاجّي ، وركن الدين عمر .
فأعطاه السلطان للأمير بكتمر الساقي وصار ساقيا له . ثمّ بعد مدّة رآه السلطان الملك الناصر محمد بن قلاوون فأعجبه شكله فأخدمه عنده وعمله مشدّا لشربخانه ، واختصّ به .
وبعثه إلى بلاد الشرق ليصلح بين الشيخ حسن ابن الأمير حسين ابن أقبغا بن ايلكان متولّي العراق ، وبين طغاي بن سوناي وكتب إليهما على يده كتبا ، وحمّله إليهما هديّة .
فسار على البريد في سنة أربعين وسبعمائة ، وصحبته عشرة مماليك ، فقضى غرضه وعاد .
فلمّا مات السلطان وقبض على الأمير بشتاك ، أخرج إلى طرابلس ، لميله إلى بشتاك .
ثمّ قدم في نوبة سلطنة الناصر أحمد ، واستقرّ
أمير شكار عوضا عن قماري المستقرّ أمير أقور بعد آيدغمش ، حتى كانت سلطنة الكامل شعبان بن محمّد ، [ ف ] أخرجه إلى صفد في ربيع الآخر سنة ستّ وأربعين هو وإخوته ثمّ أعيد إلى مصر .
فتعاظم في نفسه ودخل مع المماليك المظفّريّة حاجّي حتى انتقضت دولته ، وأقيم بعده في السلطنة أخوه الناصر حسن فخشي الأمراء من أحمد هذا ، فإنّه كان جسورا معروفا بنقل الكلام وكثرة الفتن ، واتّهموه بأنّه اتّفق مع الأمير الجيبغا المظفّريّ والأمير طنيرق على الركوب على الأمير بيبغا أروس النائب ، وأخيه الأمير منجك الوزير ، وإزالتهما ، فإنّهما كانا قد استبدّا بتدبير أمور الدولة ، بعد ما كانت الأمور منوطة بستّة أمراء ، [ هم ] النائب بيبغا أروس « 4 » والوزير منجك ، والأمير شيخون [ العمريّ ] والأمير طشتمر طللية ، والأمير الجيبغا الطوسي « 5 » ، والأمير شهاب الدين أحمد هذا .
فأخرج لنيابة صفد في رابع عشرين ربيع الأوّل سنة تسع وأربعين عوضا عن الأمير مظفّر .
ثمّ استقرّ في نيابة غزّة وعزل عنها بالأمير بلجك ابن أخت قوصون لسوء سيرته ، وأحضر إلى مصر ، وأنكر عليه ، ثمّ أعيد إلى صفد .
فلمّا أمسك الأمير منجك الوزير ، توجّه الأمير قماري الحمويّ السلاحدار لإيقاع الحوطة على موجوده . وأسرّ إليه مسك أمير أحمد هذا . ففطن لذلك وجهّز إليه من تلقّاه وأدخله عنده ومنعه من الاجتماع بالناس .
فلمّا أراد العود إلى القاهرة ، قال له : السلطان يطلبك ، فتوجّه معي إليه !
هامش
( 1 ) ابن الحطّاب : محمد بن أحمد ( 434 - 525 ) : أعلام النبلاء 19 / 583 ( 333 ) ولم يذكر ابن باشا ضمن شيوخه .
( 2 ) الدرر 1 / 114 ( 317 ) - أعيان العصر 1 / 177 ( 86 ) - النجوم 10 في مواضع - تاريخ ابن قاضي شهبة ( سنة 754 ) .
( 3 ) الأويراتيّة : طائفة من المغول استقدمهم العادل كتبغا وأمّرهم فصار لهم نفوذ في دولة المماليك : دائرة المعارف 4 / 534 أ - مسوّدة الخطط نشر أيمن فؤاد السيد 386 .
( 4 ) في المخطوط هنا : أروس بغا ، والإصلاح من النجوم 10 / 193 ، ويأتي بيبغا أروس بعد سطرين .
( 5 ) في النجوم 10 / 188 . الجيبغا المظفّري .