تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقفى الكبير — صفحة 215

مساهمون:

ص٢١٥
فقال : [ 72 أ ] لم ما قلت هذا أوّل قدومك ؟ وليس في الكتاب الذي [ 128 ب ] على يدك ما يدلّ على هذا . ثمّ طلب الأمراء وفيهم نائب القلعة ، وأعلمهم أنّه طلب ، وهو متوجّه ، وأمر مباشريه أن ينظروا كم له في القلعة من الغلال ، فقالوا : مائة غرارة . ففرّقها على مماليكه ، وأمرهم أن يطلعوا لأخذها ، فعند ما صاروا في القلعة أنزلوا جميع من كان فيها وملكوها . وكتب على يد قماري الجواب ، وأعاده ومعه واحد من جهته . فكتب السلطان إلى نوّاب الشام والعربان بأخذ الطرقات عليه ومحاربته وأخذه ، وأن يتوجّه الأمير أيتمش نائب الشام لمحاربته والقبض عليه . فكتب يتشفّع بنائب الشام أن يكون من جملة أمراء دمشق ، فأجيب إلى ذلك ، فامتنع وتمادى على العصيان . فسار إليه الأمير أيتمش بعسكر دمشق ، وهم أربعة آلاف ، والأمير فارس الدين البكيّ نائب غزّة بعسكرها ، والأمير بكلمش نائب طرابلس بعسكرها في أوّل محرّم سنة اثنتين وخمسين ، ومعهم الأمير علاء الدين الطنبغا برناق ، وقد استقرّ في نيابة صفد عوضا عن أمير أحمد . فبعث إليهم بأنّي ما أنا بعاص . وسأل أن يكون نائب قلعة صفد ، فأجابوه بأن يطلق الأمراء الذين أمسكهم ، وهم أيدمر الشمسيّ ، ودقماق ، والقاضي ، وناظر الجيش ، فلم يوافق . فحصروه وهو بالقلعة وزحفوا عليه يوم الجمعة ثامن عشره وبعثوا إليه ليحقن الدماء ويطيع . فأطلق من كان عنده من الأمراء وغيرهم . وحلفوا له ، وأنزلوه ، وبعثوه صحبة الأمير قطلوبغا الكركيّ إلى السلطان في ثالث عشرينه . وعادت العساكر إلى بلادها . فلمّا وصل قطيا « 1 » عمل في الحديد ، ومضى به الأمير قماري إلى الإسكندريّة . ثمّ أفرج عنه فيمن أخرج من الحبس أوّل الأيّام الصالحيّة صالح في حادي شهر رجب سنة اثنتين وخمسين وسبعمائة . واستقرّ في نيابة حماة عوضا عن طنيرق ، فقدم دمشق صحبة مسفّره الأمير جركتمر عبد الغنيّ ، في حادي عشرين شعبان منها ، ومضى إلى حماة . فلمّا خامر الأمير بيبغا أروس كان ممّن وافقه ورافقه في تلك النوبة ، ومضى معه إلى قراجا بن دلغادر فقبض عليه فحمل إلى حلب وسجن بها في حادي عشرين ذي الحجة سنة ثلاث وخمسين ، هو وبكلمش نائب طرابلس . فشهّرا ثمّ قتلا في أوّل المحرّم سنة أربع وخمسين وسبعمائة . وكان شجاعا أهوج جهولا مقداما .

414 - ابن بيليك المحسنيّ [ 699 - 753 ] « 2 »

أحمد بن بيليك المحسنيّ ، شهاب الدين ، ابن الأمير بدر الدين . ولد يوم الثلاثاء رابع عشرين المحرّم سنة تسع وتسعين وستّمائة . وكتب طبقة ، ونظم ونثر ، وجمع وصنّف . وتوجّه صحبة أخيه الأمير محمد ابن المحسنيّ « 3 » لمّا أخرج إلى طرابلس . ثمّ أنعم عليه بإقطاع في دمشق ، فراج عند الأمير تنكز النائب ، فسمر معه ، وصار يقرأ له في
هامش
( 1 ) قطيا أو قطية : قرية على طريق الرمل إلى مصر قرب الفرما ( ياقوت ) . ( 2 ) الدرر 1 / 124 ( 322 ) - الوافي 6 / 280 ( 2773 ) - أعيان العصر 1 / 205 ( 97 ) . ( 3 ) ناصر الدين المحسني والي الإسكندريّة ثمّ القاهرة ( سنة 742 ) : الخطط 2 / 91 .