تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقفى الكبير — صفحة 211

مساهمون:

ص٢١١

408 - القاضي ابن داد الحنفيّ [ 674 - بعد 728 ] « 1 »

[ 125 ب ] أحمد بن إبراهيم بن داد التركيّ ، أبو العبّاس ، القاضي محيي الدين . مولده سنة أربع وسبعين وستّمائة بالقاهرة . تفقّه على أبيه إبراهيم أبي إسحاق . ثمّ سار إلى حلب ودرس بها وانتهت إليه رئاسة الحنفيّة فيها . توفّي بعد سنة ثمان وعشرين وسبعمائة . وداد بدالين مهملتين بينهما ألف : معناه العقل .

409 - السروجيّ قاضي قضاة الحنفيّة [ 637 - 710 ] « 2 »

[ 126 أ ] أحمد بن إبراهيم بن عبد الغنيّ ، ابن أبي إسحاق ، شمس الدين ، [ أبو ] العبّاس ، السروجيّ ، الحنفيّ ، قاضي قضاة الحنفيّة بالقاهرة ومصر . ولد سنة سبع - وقيل تسع - وثلاثين وستّمائة . وتفقّه على مذهب الإمام أحمد . وقرأ طرفا من المقنع « 3 » . ثمّ قيل له في الاشتغال على مذهب الإمام أبي حنيفة ، فشكا الفقر وعدم كتاب يشتغل فيه . فدفع إليه كتاب الهداية « 4 » فحفظه . واجتهد في طلب العلم ، وقرأ على قاضي القضاة صدر الدين سليمان ابن أبي العزّ ابن وهيب [ الأذرعيّ ] « 5 » ، وعلى الشيخ نجم الدين أبي الطاهر إسحاق بن عليّ بن يحيى ، وصاهره ، وبرع في الفقه على مذهب الحنفيّة ، وعرف الخلاف والحديث والنحو واللغة وغير ذلك . وصار من أعيان الفقهاء الحنفيّة . وألّف شرحا كبيرا على الهداية في الفقه سمّاه « الغاية » ، جمع فيه فأوعى ، إلّا أنه لم يكمل ، وكتب اعتراضات على كلام شيخ الإسلام تقيّ الدين أحمد بن تيميّة . وسمع الحديث من أبي حفص محمد ابن أبي الخطّاب عمر بن دحية . فلمّا مات قاضي القضاة معزّ الدين نعمان بن الحسن بن يوسف الخطيبيّ ، الأرزنكانيّ ، الروميّ ، استقرّ السروجيّ عوضه في قضاء الحنفيّة يوم [ . . . ] شعبان سنة إحدى وتسعين وستّمائة « 6 » . فباشر ذلك بقيّة أيّام الملك الأشرف خليل بن قلاوون ، وأيّام أخيه الناصر محمد بن قلاوون ، وأيّام العادل كتبغا . فلمّا تسلطن المنصور لاجين بعد كتبغا ، صرفه بحسام الدين أبي الفضائل الحسن ابن التاج أبي المفاخر أحمد بن الحسن بن أنوشروان الرازي الروميّ في يوم [ . . . ] سنة ستّ وتسعين . فلزم داره إلى أن قتل لاجين ، وأعيد الناصر إلى السلطنة مرّة ثانية [ ف ] أعاده بعد صرف الحسام في أوّل ذي الحجّة سنة ثمان وتسعين [ وستّمائة ] بسفارة الأمير ركن الدين بيبرس الجاشنكير الأستادار . فلمّا كان في شهر رجب سنة سبعمائة ، فوّض إليه التحدّث في أمر اليهود والنصارى . فطلب بطريق النصارى وديّان اليهود ، وألزمهم أن لا يركب أحد من اليهود والنصارى فرسا ولا بغلة ، وأن يلبس النصارى بأسرهم العمائم الزرق ، واليهود العمائم الصفر . فالتزموا جميعهم ذلك ،
هامش
( 1 ) الدرر 1 / 84 ( 231 ) . ( 2 ) الدرر 1 / 241 - أعيان العصر 1 / 159 ( 70 ) - الدليل الشافي 1 / 84 ( 101 ) . ( 3 ) المقنع في فروع الحنبليّة لابن قدامة ( ت 620 ) : كشف الظنون 1809 . ( 4 ) الهداية في الفقه الحنفي للمرغيناني ، انظر 1 / 122 ه 1 . ( 5 ) ابن وهيب ( ت 676 ) : البداية والنهاية والشذرات في السنّة وإسحاق بن عليّ ( ت 710 ) : الدليل الشافي 1 / 117 ( 407 ) . ( 6 ) مات المعزّ الخطيبيّ سنة 692 : الوافي 27 / 156 ( 102 ) .