المهاجرين والأنصار ، فكان قد اندمل شعب ( 1 ) الشتات ،
والتأمت كلمة العدل ، وغلب الحق باطله ، فلا يعجلن أحد
فيقول : كيف وأنى ؟ ليقضي الله أمرا كان مفعولا ، ألا إن
خضاب النساء الحناء ، وخضاب الرجال الدماء والصبر
خير في الأمور عواقبا ، إيها إلى الحرب قدما غير
ناكصين ، فهذا يوم له بعده .
ثم قال معاوية : والله يا زرقاء ، لقد شركت عليا في
كل دم سفكه .
فقال : أحسن الله بشارتك يا أمير المؤمنين ، وأدام
سلامتك ، مثلك من بشر بخير ، وسر جليسه .
قال لها : وقد سرك ذلك ؟ قالت : نعم والله ، لقد
سرني قولك ، فنى بتصديق الفعل .
فقال معاوية : والله لوفاؤكم له بعد موته [ أعجب ]
إلى من حبكم له في حياته ، اذكري حاجتك .
قالت : يا أمير المؤمنين ، إني قد آليت على نفسي
هامش
( 1 ) الشعب : الصدع .