أحسن صحبتها .
وفي حديث المقدمي : فحملها في عمارية جعل
غشاءها خزا أدكن مبطنا بقوهي ( 1 ) ، فلما قدمت على
معاوية قال لها : مرحبا وأهلا خير مقدم قدمه وافد ، كيف
حالك يا خالة ؟ وكيف رأيت مسيرك ؟ قالت : خير مسير ،
كأني كنت ربيبة بيت ، أو طفلا ممهدا .
قال : بذلك أمرتهم ، فهل تعلمين لم بعثت إليك ؟
قالت : سبحان الله ، أنى لي بعلم ما لم أعلم ، وهل يعلم ما
في القلوب إلا الله ؟
قال : بعثت إليك إن أسألك ألست راكبة الجمل
الأحمر يوم صفين بين الصفين توقدين الحرب ، وتحضين
على القتال ، فما حملك على ذلك ؟
قالت : يا أمير المؤمنين ، إنه قد مات الرأس ، وبتر
الذنب ، والدهر ذو غير ( 2 ) ، ومن تفكر أبصر ، والامر يحدث
هامش
( 1 ) القوهي : ضرب من الثياب بيض .
( 2 ) الغير : الاحداث والنوائب .