تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العقد الفاخر الحسن في طبقات أكابر أهل اليمن — صفحة 2270

مساهمون:

ص٢٢٧٠
المذكورة ، فاجتمع الحاضرون من وجوه أعيان الدولة على قيام ولده السلطان الملك الأفضل العباس بن علي بن داود فطلب إلى القصر ، فلمّا حضر عزى إليه الأمر الحاضرون بوالده ، وأقعدوه على تخت الملك وسلموا إليه الأمر وحلفوا له ، ثم استحلف كافة العسكر وأنفق عليهم نفقة جيدة وجهّز والده وخرج به من مدينة عدن سائرا أمامه فيمن معه من العسكر إلى أن دخل مدينة تعز آخر يوم من جمادي الأولى فدفن والده في مدرسته التي أنشأها في مدينة تعز فلمّا انقضت أيام القراءة على والده جرّد الجرائد وقدم المقدمين وبذل الأموال في استئصال أخيه المظفر المذكور . فلمّا علم المظفر بذلك أشمر عن البلاد ولحق بالمشرق ، فلم يزل يدور بالبلاد ، تارة في الشام ، وتارة في اليمن ، حتى ضجر من كان معه من الغلمان والعسكر ففارقه أكثرهم ، فلحق بالإمام علي بن محمد الهادوي إمام الزيدية فأقام عنده مدة ، وكانت أخلاقه شرسة ونفسه كبيرة فلم يتفق له في بلاد الإمام ما يتفق له في غيرها ، ففارقه وسار نحو ردمان ، وأقام هنالك أياما وقد هرب عنه أصحابه وغلمانه ولم يبق معه إلا نفرا يسيرا فخيره أهل ردمان عندهم ومنعوه من الاختلاف ، فأقام عندهم إلى أن توفي ببضع وسبعين وسبعمائة رحمه اللّه تعالى .

« [ 1329 ] » ( أبو محمد ) « 1 » يحيى بن عمر بن أحمد بن أبي إبراهيم بن بن موسى بن عمران السكسكي

قال ابن سمرة : كان فقيها ، عالما ، حافظا ، مدرسا في الملحمة في وادي شواحط ، وكان مولده سنة ست وستين وأربعمائة ، وكان تفقهه بابن عبدويه وغيره ، وتفقه به خلق كثير منهم : علي بن عيسى الأصبحي ، وأحمد بن إبراهيم بن أحمد اليافعي ، وعبد اللّه بن أبي القاسم من بني بدر من أهل دلال ، ومحمد بن سالم بن زيد بن إسحاق المقدم ذكره ، وروى عنه الشيخ الحافظ
هامش
( 1 ) وردت في « السلوك ، 1 / 291 » « أبو الحسين » وفي « العطايا ، ص 669 » « أبو عمرو » . ( [ 1329 ] ) ترجم له ، ابن سمرة : طبقات فقهاء اليمن ، ص 169 - 170 ، الجندي : السلوك ، 1 / 291 - 292 ، الأفضل الرسولي : العطايا السنية ، ص 669 - 670 ، الأهدل : تحفة الزمن ، ص 236 .
العقد الفاخر الحسن في طبقات أكابر أهل اليمن — صفحة 2270 | علي بن حسن الخزرجي