[ ذي جبلة ] « 1 » ( فدرّس بمدرسة الشرفية وخلف أباه في رئاسة أهله ، فكان يطلع بلده في كل سنة يقف فيها شهرين حتى ينقضي أيام الصراب « 2 » فإذا رجع من بلده إلى ذي جبلة ) « 3 » وأحال له نائب الوقف بنفقة سنته فرد عليه نفقة شهرين وهما الذين غاب فيها فاستمر ذلك إلى عصرنا ، قاله الجندي .
وجرى الأمر على هذه الصفة لا يأخذ المدرس بالمدرسة الشرفية إلا بنفقة عشرة أشهر من أجل العادة التي قد أجراها هو ، وكان إذا قيل له : يا سيدنا لا ترد الشهرين ، فالمدرسون قبلك يغيبون أكثر من الشهرين ويأخذون نفقتهم وافية من غير نقصان ، فيقول : لا يسألون عما أجرمنا ولا نسأل عما يعملون .
وكان يصرف ما يقبضه من الكيلة على المحتاجين من الطلبة ، وفيما طلبه أهل الديوان خراجا على أرضه .
وكان نقالا للفروع عارفا بها ، وتوفي بقرية الملحمة وقبر في منتصف صفر من سنة ثماني وسبعين وستمائة .
وكان له ولد اسمه عثمان بن يحيى خلفه بعد وفاته ، وقد تقدم ذكره في بابه رحمة اللّه عليهم أجمعين .
« [ 1328 ] » أبو علي يحيى بن علي بن داود بن يوسف بن عمر بن علي بن رسول
الملقب بالملك المظفر ، ولد السلطان الملك المجاهد ، كان ملكا فتاكا ، جبارا ، سفاكا ، شجاعا ، مهيبا ، متأدبا ، أديبا ، وكان أحب أولاد الملك المجاهد إليه ، حمل له خمسة أحمال طبلخانة ،
هامش
( 1 ) [ ] غير مقروءة في « الأصل » والمثبت من « ب » و « ج » .
( 2 ) أيام الصراب : يقصد أيام الحصاد ، وما زالت هذه الكلمة تستعمل حتى اليوم .
( 3 ) طمس في « ب » .
( [ 1328 ] ) ترجم له ، الأفضل الرسولي : العطايا السنية ، ص 681 ، الخزرجي : العقود اللؤلؤية ، 2 / 103 .