تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العقد الفاخر الحسن في طبقات أكابر أهل اليمن — صفحة 2192

مساهمون:

ص٢١٩٢
اليمن وهو الذي [ افتتح حصن النجير بحضرموت مع زياد بن لبيد الأنصاري وبعث الأشعث ابن قيس « 1 » أسيرا فمن عليه وحقن دمه . وذكر ابن سمرة في طبقاته : أن النبي صلّى اللّه عليه وسلم عتب على المهاجر في تخلفه عن تبوك ] « 2 » فتلطفت أم سلمة بالنبي صلّى اللّه عليه وسلم ، فرأت منه رقة عليه فأرسلت إليه فاعتذر فعذره رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم وأمّره على كندة فمرض المهاجر في حياة النبي صلّى اللّه عليه وسلم ولم يطق الذهاب إلى حضرموت فكتب النبي صلّى اللّه عليه وسلم إلى زياد ابن لبيد الأنصاري ليقوم في عمل المهاجر ، ثم أقره أبو بكر الصديق على ذلك وعلى سائر اليمن في قتال المرتدة « 3 » مع بقاء معاذ بن جبل وسائر عمال النبي صلّى اللّه عليه وسلم ، وسار مع المهاجر إلى اليمن عبد الرحمن بن العاص وجرير بن عبد اللّه البجلي « 4 » فبدأ المهاجر بنجران وانضم إليه فروة بن مسيك المرادي ففرت خيله مرتين « 5 » بعد أن أوثق عمرو بن معد كرب الزبيدي لأنه جاءه ليلا مستخفيا على غير أمان ، فلقي المهاجر بعجيب خيول الأسود ( العنسي ) « 6 » فقتلهم هنالك ، ومضت فرقة أخرى إلى من ارتد من أجانب عك في تهامة وأمّر
هامش
( 1 ) الأشعث بن قيس : هاجر إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ثم ارتد بعد موته ، أسره لبيد الأنصاري ثم أرسله إلى أبو بكر فأسلم وحسن أسلامه ، وتزوج أخت أبي بكر الصديق رضي اللّه عنهم واسمها أم فروة وأولم على عرسها وليمته المشهورة . ابن سمرة : طبقات فقهاء اليمن ، ص 11 ، ابن حجر : الإصابة ، 4 / 462 . ( 2 ) [ ] غير مقروءة في « الأصل » والمثبت من « ب » . ( 3 ) المرتدون : هم الذين ارتدوا عن الإسلام بعد موت النبي صلّى اللّه عليه وسلم . ( 4 ) جرير بن عبد اللّه البجلي [ ت 51 ه ] : صاحب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، بعثه النبي صلّى اللّه عليه وسلم إلى ذي الكلاع الحميري من أقيال اليمن ، كان جميل الوجه ، طويل القامة ، مات في قرقيسيا من بلاد الشام . ابن سعد ، الطبقات الكبرى ، 6 / 22 ، ابن عبد البر : الاستيعاب ، 1 / 308 ، ابن سمرة : طبقات فقهاء اليمن ، ص 19 ، الذهبي : سير أعلام النبلاء ، 4 / 141 . ( 5 ) عند ابن سمرة : " ففرق خيله فرقتين " ، وهو الصواب . ( 6 ) طمس في « ب » .